813

Tecrid Şerhi

شرح التجريد في فقه الزيدية

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Ziyârîler (Tabaristan, Gurgan)

ويدل على أن من أهل بالحج قبل أشهر الحج، يلزمه ما دخل فيه قول الله تعالى: {يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج} فجعل جميع الأهلة مواقيت للناس، والحج، فوجب أن يصح الإحرام له في جميع الشهور.

فإن قيل: هو مخصوص بقوله تعالى: {الحج أشهر معلومات}.

قيل له: بل يحتمل قوله: {الحج أشهر معلومات} على أنها وقت الاختيار، ويجري قوله: {يسألونك عن الأهلة} على عمومه.

فإن قيل: كيف صرتم أنتم باستعمالكم أولى منا باستعمالنا؟

قيل له: لأن الآية التي تعلقنا بها حقيقة فيما ادعيناه، ومفيدة له بظاهرها، والآية التي تعلقتم بها لابد من أن يدخل فيها الضمير، ويقدر بوقت الحج أشهر معلومات، فيصير مجازا، ولايفيد بظاهرها ما ادعيتموه، فكان استعمالنا أولى من استعمالكم؛ لأنا قضينا بما هو حقيقة على المجاز، وأنتم قضيتم بالمجاز على الحقيقة.

فإن قيل: قوله تعالى: {مواقيت للناس والحج} محمول على العمرة؛ لأن العمرة يقال لها الحج.

وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (( العمرة هي الحجة الصغرى )) فتكون الأهلة كلها مواقيت للعمرة.

قيل له: لو ثبت أن العمرة مرادة بالآية، كان حق العموم يقتضي أن تكون الأهلة كلها مواقيت للحج، والعمرة؛ لأن دخول الألف واللام على الحج يقتضي استغراق الجنس، كما اقتضى دخولهما على الأهلة استغراق الجنس، على أن إطلاق الحج يقتضي في عرف الشرع، وعرف اللغة، الحج المعهود، دون العمرة، وإن كان يجوز إطلاقه على العمرة، فلا يجب إذا أن تكون العمرة مرادة بها؛ إذ الإطلاق لايتناولها.

فإن قيل: فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أهل بالحج في أشهر الحج وقال: (( خذوا عني مناسككم )) .

Sayfa 315