Tecrid Şerhi
شرح التجريد في فقه الزيدية
وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (1)، وقال فيه: الاعتكاف هو إقامة الرجل في المسجد، فدل على أنه لا يجوز في غير المسجد. ويدل على ذلك قوله تعالى(2): {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد}، فمنع من المباشرة العاكفين في المساجد أجمع من غير تخصيص، فدل ذلك على أن الاعتكاف يصح في جميع المساجد، ولما كان الاعتكاف حكما شرعيا، وكان ورد في من يكون عاكفا في المساجد، قلنا: إنه معتكف، ومنعنا أن يكون المعتكف في غير المساجد معتكفا ؛ إذ لا دليل عليه، على أنا قد بينا أن الاعتكاف لفظ مجمل يفتقر إلى البيان، وأن ما هذا سبيله يجب(3) أن يكون فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيانا له، وقد ثبت أنه اعتكف في المسجد، فوجب أن يكون ذلك شرطا في صحة الاعتكاف، كما قلناه في الصوم، ولا خلاف أن الاعتكاف في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جائز، فوجب أن يكون في سائر المساجد، قياسا عليه، والمعنى أنه مسجد على الإطلاق، ولا خلاف أنه لا يجوز في مكان لا يكون له بالصلاة ضرب من الاختصاص، فوجب أن لا يجوز في غير المساجد؛ بعلة أنه ليس بمسجد على الإطلاق،أو بعلة أنه لا يمنع الحائض والجنب، وتقاس سائر المساجد على مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ بعلة أنه يمنع الحائض والجنب.
مسألة: [في جواز خروج المعتكف من المسجد لحاجة أو قربة]
قال: ولا بأس أن يخرج المعتكف من مسجد اعتكافه لحاجة، أو لشهادة /154/ جنازة أو عيادة مريض.
قال: وإن احتاج إلى أن يأمر أهله، أو ينهاهم، وقف عليهم، وأمرهم، ونهاهم، وهو قائم، لا يجلس حتى يعود إلى المسجد.
وجميع ذلك منصوص عليه في (الأحكام) (4).
والأصل فيه ما:
Sayfa 285