721

Tecrid Şerhi

شرح التجريد في فقه الزيدية

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Ziyârîler (Tabaristan, Gurgan)

ودليلنا في ذلك قول الله تعالى: {ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} فمن حصل مسافرا، جاز له الإفطار؛ لأنه تعالى لم يستثن للسفر وقتا من وقت، ولأن حمزة الأسلمي لما سأله عن الصوم في السفر، قال له: (( إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر ))، ولم يشترط صلى الله عليه وآله وسلم أن يكون ابتدأه قبل الفجر، فاقتضى ظاهره جواز الإفطار لكل مسافر.

فإن قيل: فقد قال الله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه}، فأوجب الصيام.

قيل له: قد استثنى المسافر بما عقبه من قوله: {ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر}.

فإن قيل: فقد قال الله تعالى: {ولا تبطلوا أعمالكم}، ومن خرج بعد الفجر فأفطر(1)، يكون مبطلا للجزء الذي حصل صائما فيه .

قيل له: المراد في هذا الموضع أن يكون الثواب، للأدلة التي تقدمت، وثوابه لا يبطل، وهو قياس على من خرج قبل الفجر؛ بعلة أنه حصل مسافرا في شهر رمضان، والسفر قياس [على] (2) المرض؛ بعلة أنه عذر في الإفطار، وفي أي وقت حصل، جاز الإفطار، وقياس على الحيض؛ بعلة أنه معنى لو حصل في أول جزء من النهار، جاز له الأكل، فكذلك إن حصل بعده.

فإن قيل: إذا أصبح في منزله، فقد وجب عليه الصيام وجوبا لا خيار له فيه، ثم حدثت حادثة باختيار منه، وهو السفر، فلو قلنا: إنه مخير فيه، لأدى إلى إبطال ما لا خيار فيه لأجل ما فيه الخيار.

قيل له: هذا منتقض بمن دخل عليه شهر رمضان، وهو مقيم، فإن الصوم قد وجب عليه وجوبا لا خيار له فيه، ومع ذلك له الإفطار إذا سافر.

فإن قيل: بدخول شهر رمضان لا يجب عليه الشهر كله.

قيل له: فكذلك بدخول أول جزء من اليوم لا يجب اليوم كله. وهذا ما لا فرق فيه.

Sayfa 223