Tecrid Şerhi
شرح التجريد في فقه الزيدية
قيل له: ليس في الحديث أن عدد أيامهما لا ينقص، ويحتمل أن يراد أن أحكامهما لا تتناقص، وإن كانا ثلاثين، أو تسعا وعشرين؛ لأن في أحدهما الصوم، وفي الآخر الحج.
مسألة [فيمن رأى هلال شوال قبل الزوال]
قال القاسم عليه السلام في من رأى هلال شوال قبل الزوال أن الأولى أن يتم الصوم، ويؤخر الإفطار إلى الغد.
وهذا منصوص عليه في (مسائل النيروسي) وهو مذهب أبي حنيفة، والشافعي.
وقال الناصر عليه السلام، والإمامية، وأبو يوسف/110/: إن رؤي قبل الزوال، أفطر، وإن رؤي بعد الزوال، أخر الإفطار إلى الغد.
ووجه ما ذهبنا إليه قول الله تعالى: {ثم أتموا الصيام إلى الليل} فلا يجوز الإفطار في بعض النهار؛ لإيجاب الله تعالى علينا الإتمام إلى الليل.
ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((صوموا لرؤيته، وافطروا لرؤيته))، فجعل صلى الله عليه وآله وسلم الرؤية علما للصوم والإفطار، فيجب أن يكون قبلهما، كما أن الله تعالى جعل الدلوك علما لوجوب الصلاة بقوله عز من قائل: {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل} فوجب أن يكون الدلوك قبل وجوب الصلاة، ولا خلاف أنه إذا رؤي بعد الزوال، كان لليلة مستقبلة، وكذلك إذا رؤي قبل الزوال، والعلة أن رؤيته حصلت في بعض ذلك اليوم، أو يقال: إن رؤيته لم تثبت ليلة ذلك اليوم، على أنه غير ممتنع أن يكون رؤي لكبره، لا لأنه لليلة الماضية؛ لأن الأهلة تكبر، وتصغر بحسب الأوقات التي تفارق الشمس فيها.
ومما يدل على صحة ما ذهبنا إليه من أنه لا اعتبار برؤيته نهارا أن ذلك لو وجب، لوجب أن يكون الصوم يجب وكذلك الفطر من وقت الرؤية، وذلك يؤدي إلى أن يكون يوم واحد بعضه من شعبان، وبعضه من رمضان، أو بعضه من رمضان، وبعضه من شوال، وهذا خلاف الإجماع.
مسألة [في صوم يوم الشك]
قال: والصوم في يوم الشك أولى من الإفطار.
Sayfa 195