645

Tecrid Şerhi

شرح التجريد في فقه الزيدية

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Ziyârîler (Tabaristan, Gurgan)

حديث زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((صدقة الفطر على الرجل المسلم، يخرجها عن نفسه، وعن من هو في عياله، صغيرا كان أو كبيرا ذكرا أو أنثى، حرا أو عبدا)).

وحديث جعفر، عن أبيه، قال: ((فرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صدقة الفطر على كل صغير وكبير، حر وعبد، ذكر وأنثى ممن تمونون)).

وروي عن أبي معشر، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فرض زكاة الفطر صاعا من تمر أو شعير، على كل حر وعبد ممن تمونون)).

فدلت هذه الأخبار على أنها تلزم الرجل على كل من يمونه، يكون في عياله، ولا شك أن الرجل يمون زوجته، وتكون في عياله، فوجب أن يلزم إخراجها عن امرأته.

فإن قيل: فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((على كل حر وعبد، ذكر وأثنى))، وألزمها نفسها بهذا الظاهر، وإذا ثبت أنها لازمة، ثبت أنها لا تلزم زوجها عنها.

قيل له: قد فسر ذلك صلى الله عليه وآله وسلم بأن قال: ((ممن تمونون))، وبقوله: ((يخرجها عن نفسه، وعن من هو في عياله))، فصرح بأنها تلزم من يمونه ويعوله.

يحقق ذلك أن في خبرهم على كل حر وعبد ذكر وأنثى، ولا خلاف أنها لا تلزم العبد، وإنما تلزم مولاه عنه، والظاهر تناول العبد على حد تناوله الأنثى.

ومن جهة النظر لا خلاف أن الرجل يخرجها عن عبده المسلم، فكذلك عن زوجته، والمعنى أن كل واحد منهما يلزمه مؤنته، مع أنها من أهل الطهرة، ويمكن أن تقاس بهذه العلة على الولد الصغير الذي يلزمه مؤنته، ويكشف صحة هذه العلة أنه إذا بلغ وخرج من مؤمنته، لم يلزمه زكاة الفطر عنه.

فإن قيل: العلة في العبد والابن الصغير أن له عليهما ولاية.

قيل له: لو سلمنا ذلك لم يضرنا، وقلنا بالعلتين جميعا، على أن علتنا أولى؛ لأن النص نبه عليها، ألا ترى إلى قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((..ممن تمونون))،، وقوله: ((..عمن هو في عياله)).

Sayfa 147