Tecrid Şerhi
شرح التجريد في فقه الزيدية
[30باب القول في كيفية أخذ الزكاة]
باب القول في كيفية أخذ الزكاة
يجب على المصدق أن لا ينزل على أحد ممن يأخذ منه الصدقة، ولا يأخذ منه الهدية، فإن قبل شيئا من ذلك فهو لبيت مال المسلمين، إلا أن يطلقه له الإمام لضرب من الصلاح، وكذلك حكم جميع عمال الأئمة.
وهذا منصوص علي في (الأحكام).
وجه منعنا نزول المصدق على أهل الصدقات: أن نزوله لا يخلوا من أن يكون طوعا من أرباب الموال أو كرها، ولا يجوز أن ينزل عليهم كرها؛ لأنه لا حق عليهم سوى ما يؤخذ.
وروى ابن أبي شيبة يرفعه إلى من سمع الحسن يقول: قال نبي الله: ((من أدى زكاة ماله أدى الحق الذي عليه)).
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا يحل مال امرء مسلم إلا بطيبة من نفسه)).
ولا يجوز أن ينزل عليهم طوعا؛ لأنه يتهم، ولهذا يجب على القضاة الامتناع من حضور دعوات المتداعيين، وقبول الهدايا منهم.
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((ما بال أقوام نبعثهم، فيجيئون فيقولون: هذا لي، وهذا لك، أفلا جلس في بيت أبيه)).
وعن أمير المؤمنين عليه السلام (هدايا الأمراء غلول)، وكل ذلك يصحح ما ذهبنا إليه.
وقلنا: إنه يرد العامل إن كان من قبل ذلك شيئا إلى بيت مال المسلمين؛ لأنه أعطى ما أعطي لمعنى الولاية، فلا يصير ملكا له، ولقول أمير المؤمنين: (هدايا الأمراء غلول)، والغلول اسم لما غل من بيت المال.
وقلنا: إلا أن يطلقه الإمام؛ لأن للإمام أن يتصرف فيه بما يراه صلاحا للمسلمين من إعطائه إعطاء غيره.
مسألة
قال: ويجب إذا ورد المناهل أن يقسم غنم كل رجل قسمين، ثم يخيره في القسمين، ويأخذ الصدقة من القسم الثاني، وكذلك يفعل بالإبل والبقر إلى آخر ما ذكر أنه يفعل إذا أراد أن يأخذ العشر من الكرم نحوا من ذلك.
وهذا منصوص عليه في (الأحكام).
وروى ابن أبي شيبة نحو قولنا عن الحكم والشعبي.
Sayfa 119