586

Tecrid Şerhi

شرح التجريد في فقه الزيدية

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Ziyârîler (Tabaristan, Gurgan)

قيل له: هذا منتقض بالأرز والزبيب والتمر؛ إذ هي من الأقوات في كثير من البلدان، على أن قياسهم إن سلم كان قياسنا مرجحا؛ لأنا رددنا الأجناس المختلفة إلى الأجناس المختلفة، وهم ردوا الأجناس المختلفة إلى الأجناس المتفقة، فكان فرعنا بأصلنا أشبه من فرعهم بأصلهم.

وقال مالك: تضم القطنية بعضها إلى بعض كالعدس والحمص، والباقلاء واللوبيا، وما قدمنا يبطل قوله هذا؛ لأنه لا أحد فرق بينهما.

مسألة

قال: ولا تؤخذ القيمة من شيء مما ذكرنا لا مما يكال ولا مما لا يكال، وإنما تؤخذ من عين ما وجبت في الصدقة، إلا أن يكون قثاء، أبو بطيخا، أو ما أشبه ذلك مما يأتي في السنة دفعات كثيرة، ولا يمكن حبس أولها على آخرها، فإنها تؤخذ من ثمنها آخرا إن بلغ مائتي درهم أو أكثر من ذلك عشرة، أو نصف عشره، على قدر سقيه.

قال: فإن خرج منها في كل دفعة ما يكون قيمته مائتي درهم أخذت الصدقة من عينه، ولم تؤخذ من قيمته.

وهذا منصوص عليه في (الأحكام)، وقد مضى الكلام في أن القيمة لا تؤخذ من المزكي بدلا مما وجب فيها في باب صدقة المواشي، فلا غرض في إعادته.

وقلنا في الخضراوات التي لا يمكن حبس أولها على آخرها: إن الشعر يؤخذ من قيمتها؛ لأنها تصير مستهلكة أولا فأولا، ولا يحصل منها القدر الذي تجب فيه في الزكاة، إلا في آخرها وبعد استهلاك أولها، فإذا استهلكها صار ضامنا لها وفاتت العين التي كان الحق متعلقا بها، فقلنا: إنه يؤخذ منها القيمة إذا لم يكن سبيل إلى أخذ العين، وأما إذا أدرك منها في دفعة واحدة ما يكون قيمته مائتي درهم أخذ من عينها؛ إذ لا ضرورة تدعو إلى العدول عنها إلى قيمتها.

والأولى على أصل الهادي عليه السلام: إن باع من ذلك ما قيمته مائة وثمانون درهما وبقي ما قيمته عشرون درهما، أن يخرج من ذلك إلى الفقراء بعينه، إن أمكن ذلك، ولم تدع الضرورة إلى بيعه.

Sayfa 88