533

Tecrid Şerhi

شرح التجريد في فقه الزيدية

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Ziyârîler (Tabaristan, Gurgan)

فإن قيل: ما روي عن علي عليه السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((هاتوا ربع العشر من كل أربعين درهما درهم، وليس فيما دون المائتين شيء))، دليل على أن الزائد على المائتين ليس فيه شيء حتى يكون أربعين درهما؛ لأنه عليه السلام ذكر المأتي وما دونها على الإنفراد، فدل ذلك على أن قوله: ((من كل أربعين درهما درهما))، المراد به فيما زاد على المأتيين.

قيل له: المراد بيان المقدار، وبيان أن الأوقية أربعون درهما، دون أن يجعل ذلك نصابا؛ إذ كان قد روي ((لا زكاة فيما دون خمس أواق))، فإذا كان ما ذكرنا محتملا ، لم يجب أن يحمل على الوجه الذي ذكره.

يدل على صحة هذا التأويل أن عليا عليه السلام روى هذا الحديث وأفتى أن الزائد على المأتين فيه الزكاة بحسابه، لا يجوز أن يروي الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقول بخلاف، فدل على أنه عليه السلام عرف من تأويل الحديث ما ذكرناه.

فإن قيل: روي عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمره حين وجهه إلى اليمن أن لا يأخذ من الكسور شيئا، فإذا بلغ الورق مأتي درهم أخذ خمسة دراهم، ولا يأخذ مما زاد حتى يبلغ أربعين درهما فيأخذ درهما.

قيل له: لا يمتنع أن يكون ما في الحديث من قوله: ((إذا بلغ الورق مأتي درهم أخذ خمسة دراهم، ولا يأخذ مما زاد حتى يبلغ أربعين درهما))، قول الراوي؛ إذ ليس فيه ما يدل على أنه في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم بل فيه ما يدل على أنه من قول الراوي؛ لأنه حكاية قول معاذ، ألا ترى أنه قال: فإذا بلغ الورق كذا أخذ كذا، وهذا لأن يكون قول الراوي أولى؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما يأمر ويحكم، فأما حكاية فعل الصحابي فالأشبه أن يكون من قول الراوي عنه.

Sayfa 35