Tecrid Şerhi
شرح التجريد في فقه الزيدية
مسألة قال: ولا زكاة في الدور والخدم والكسوة والخيل، والإبل العوامل، ما لم تكن للتجارة، أو ما يجري مجراها، ولا يضم شيء من الأصناف إلى غيره لتجب فيه الزكاة خلا الذهب والفضة.
وجميع ما ذكرنا منصوص عليه في (الأحكام).
أما الدور والخدم والكسوة والخيل مالم يكن للنتاج أو التجارة فلا خلاف في أنها لا زكاة فيها.
واحتج يحيى بن الحسين عليه السلام بما رواه زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليهم السلام أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عفا عنها.
واشترطنا في الخيل والإبل أن لا تكون جارية مجرى ما يكون للتجارة؛ لأنا نوجب فيها الزكاة إذا كانت لكراء، وما كان منها للكراء يجري مجرى ما يكون للتجارة؛ لأن النماء يبتغي فيهما جميعا.
وأما الإبل العوامل والضم إليه حيث يمنع منه وحيث نوجبه، فسنبين الكلام فيه في موضعه من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى.
مسألة
قال: وكل مال تلف قبل وجوب العشر فيه فلا زكاة على صاحبه، ووقت وجوبها هو أن يصير فيه حبه، ويؤمن فساده، ويبن صلاحه.
وهذا منصوص عليه في (الأحكام)، ونص فيه في زكاة الذهب على أن من تلف ماله بعد وجوب الزكاة، ضمن الزكاة.
وكان أبو العباس الحسني يقول: إن الزكاة تجب وتتحول إلى الذمة بنفس الوجوب والضياع، ولم يكن يشترط فيها التفريط، والأصح عندي أن يكون التفريط مشترطا فيها؛ لأن الوجوب لا يستقر على التحقيق إلا مع إمكان الأداء، وإذا لم تؤد مع الإمكان مفرطا يبين ذلك أن الواجب هو الذي إذا لم يفعله الفاعل استحق الذم عليه، وذلك لا يكون إلا مع الإمكان.
فإن قيل: فقد أطلق يحيى عليه السلام إن وقت وجوبها هو أن يصير فيها حبة، وتلك الحال حال لا يمكن معها إخراج الصدقة منها؛ لأن إمكان إخراجها يكون بعد أن يقطف ويجذ ويحصد.
Sayfa 25