Tecrid Şerhi
شرح التجريد في فقه الزيدية
[25باب القول في الدفن]
باب القول في الدفن
ينبغي للمسلمين أن يلحدوا لموتاهم، إلا أن يكون المكان غير محتمل للحد فيضرح، ويكره أن يبسط للميت في قبره شيء، وكذلك التزويق وإدخال الآجر فيه، ولا بأس بالقصب واللبن، وكذلك التطيين، وطرح الرضراض من(1) فوقه؛ ليمتاز من غيره.
قال القاسم عليه السلام: ويكره التجصيص، وكذلك التسقيف، قال: ويستحب أن يدخل الميت إلى القبر من جهة رأسه، توضع الجنازة عند موضع الرجلين من القبر، ويسل الميت سلا، ويحرف وجهه إلى القبلة تحريفا، ويوسد من بعض قبره، إما ترابا وإما نشزا من اللحد يعمل، ولا يوسد غير ذلك.
قال: وقال القاسم عليه السلام: ولا يدفن الجماعة(2) في قبر واحد، إلا من ضرورة، فإن دعت الضرورة إلى ذلك، حجز بينهم بحواجز من التراب.
قال: ويستحب للرجل أن يحثي على القبر ثلاث حثيات من التراب، ويستحب تربيع القبر، وهو أحب إلينا من التسنيم، ولا بأس به.
قال: وقال القاسم عليه السلام /248/ في من يموت في البحر ولا يتمكن من دفنه في البر: إنه يغسل، ويكفن، ويعصب، ثم يرسب في البحر.
وذلك كله منصوص على بعضه في (الأحكام) وبعضه في (المنتخب)(3) وبعضه في (مسائل النيروسي).
وقلنا: إنه يلحد لموتى المسلمين؛ لما رواه زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وحفر له قالوا: أنلحد أم نضرح؟
فقال علي عليه السلام: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (( اللحد لنا، والضرح لغيرنا ))، فلحد للنبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وروي عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( اللحد لنا، والشق لغيرنا )).
وقلنا: إنه يضرح عند الضرورة إذا لم يمكن غيره.
Sayfa 496