Tecrid Şerhi
شرح التجريد في فقه الزيدية
على أن محمد بن منصور، روى عن أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليهم السلام، قال: لما بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى مكة، قال لي : (( يا علي، كبر في دبر [كل صلاة من](1) صلاة الفجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق من صلاة العصر )).
فإن قيل: قول الله تعالى: {فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا}[البقرة:200]، يدل على أن الابتداء به من صلاة الظهر يوم النحر؛ لأن قضاء المناسك يكون برمي جمرة العقبة، وأول صلاة بعدها هي الظهر يوم النحر.
قيل له : الآية لا تدل على أن ابتداء الذكر هو بعد قضاء المناسك، وإنما تدل على وجوب الذكر بعده، ونحن لا نخالف في أن الذكر بعده واجب، وقد يفعل الذكر على سبيل(2) الاستمرار، وقد يفعل على سبيل الابتداء، والآية تضمنت فعله فقط، على أنه قد قيل: إن الأيام المعلومات هي العشر، وقد قال الله تعالى: {ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام}[الحج:28]، فاقتضى الظاهر فعل(3) التكبير في جميع الأيام العشر، فلما أجمعوا على أن ما قبل صلاة الفجر من يوم عرفة أنه(4) لا تكبير فيه [خصصناه، وقلنا إنه يبتدئ به من صلاة الفجر يوم عرفة بحكم الظاهر](5)، وقال الله تعالى: {واذكروا الله في أيام معدودات}[البقرة:203]، وقيل في التفسير: إنها أيام منى، فدل ذلك على أن التكبير أيام منى، وهو الذي نذهب إليه.
على أن التكبير هو القربة، ومذهبنا هو أكثر ما قيل فيه، فهو الأولى، وهو الاحتياط أيضا فهو الأولى.
Sayfa 459