411

Tecrid Şerhi

شرح التجريد في فقه الزيدية

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Ziyârîler (Tabaristan, Gurgan)

على أن الأصول تشهد لعلتنا؛ لأن الشيء إذا لم يكن واجبا، ففعل بعضه لا يوجب سائره، كالصدقة، وقراءة القرآن، والتسبيح، والغزو، وكذلك المعاملات التي تكون بين الناس، فكل ذلك يشهد لسائر ما ذكرناه.

فأما الحج، فإنه ورد حكمه في هذا الباب مخالفا للأصول، وعند مخالفينا في هذه المسألة أن ما ورد بخلاف الأصول فلا يجوز أن يقاس عليه، ولهذا قالوا: أنه لا يقاس على نبيذ التمر سائر الأنبذة، فيجب أن يفسد قياسهم هذا على أوضاعهم.

مسألة: [في المرأة تحيض قبل أن تصلي]

قال: وقال القاسم عليه السلام: ولو أن امرأة دخل عليها وقت الصلاة، فلم تصلها حتى حاضت قبل تصرم وقتها، لم يجب عليها قضاؤها.

وهذا منصوص عليه في (مسائل النيروسي)، وعلل ذلك بأن قال: لأنها لم تضيع الصلاة.

فدل ذلك على أن المراد به إذا حاضت قبل مضي الوقت أجمع بمقدار ما يمكن أن تؤدي الصلاة كاملا، أو أكثر من ذلك؛ لأنها إن حاضت بعده، تكون قد ضيعت.

والأصل في ذلك أن من وجب عليه الشيء عند القاسم وجوبا موسعا يكون مخيرا بين فعله، أو العزم على فعله، في الثاني(1)، أو فيما بعده إلى آخر الوقت، فمتى فعل المكلف أحدهما، يكون قد فعل ما وجب عليه في الوقت، فعلى هذا إذا وجبت الصلاة في أول الوقت وجوبا موسعا، كان الإنسان مخيرا بين أن يفعلها، أو يفعل العزم على فعلها فيما بعد، فإذا حاضت المرأة بعد مضي طرف من وقتها، لم تكن ضيعت الصلاة، إذا فعلت ما هو بدل منها في الوقت، فوجب أن لا يلزمها القضاء؛ لأن الحائض لا تقضي من الصلاة، إلا ما ضيعته.

فإن قيل: فما تقولون لو كانت سهت في أول الوقت، فلم تعزم، أو تركت العزم مع الذكر له، ثم حاضت؟

Sayfa 411