Tecrid Şerhi
شرح التجريد في فقه الزيدية
وأخبرنا أبو بكر المقري، قال: حدثنا أبو جعفر الطحاوي، قال: حدثنا سليمان، قال: حدثنا أسد، قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن سماك بن حرب، عن رجل من آل جعدة بن هبيرة، عن جدته أم هاني، قالت: دخلت أنا وفاطمة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم فتح مكة، فجلست عن يمينه، فدعا بشراب، فشرب، ثم ناولني، فشربت وأنا صائمة. فقلت: يا رسول الله، ما أراني إلا وقد أثمت، وأتيت حنثا، عرضت علي وأنا صائمة، فكرهت أن أرده عليك. فقال: (( هل كنت تقضين يوما من رمضان ))؟ فقالت: لا](1). قال: (( لا بأس )).
ففي هذا الحديث وجهان من الدلالة:
أحدهما: أنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يقل: عليك قضاء يوم، ولا يجوز أن يكون قد لزمها قضاء يوم، ولم(2) يعرفها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك.
والثاني: أنه قال: (( لا بأس ))، فنفى أن يكون لحقها في ذلك إثم، فإذا [لم يلحقها إثم](3)، ثبت أن لها الخيار في [إتمام التطوع أو الخروج منه، وإذا ثبت أن للمتطوع الخيار في](4) ذلك، ثبت أن لا قضاء عليها؛ إذ لا أحد قال ذلك إلا قال: إنه لا قضاء عليه.
فإن قيل: روي عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، قالت: أصبحت أنا، وحفصة متطوعتين، فأهدي لنا طعام، فأفطرنا عليه، فدخل علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فسألناه، فقال: (( اقضيا يوما مكانه )).
قيل له: هذا الحديث قد ضعف؛ لما أخبرنا به أبو بكر المقري، قال: حدثنا الطحاوي، قال: حدثنا علي بن شيبة، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا ابن جريج، قال: قلت لابن شهاب: أحدثك عروة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (( من أفطر تطوعه، فليقضه ))؟ فقال: لم أسمع من عروة في ذلك شيئا، ولكني حدثت عن عائشة بغير هذا السند.
Sayfa 409