351

Tecrid Şerhi

شرح التجريد في فقه الزيدية

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Ziyârîler (Tabaristan, Gurgan)

وأما البدوي في هذا الوقت، فلا فرق بينه وبين الحضري؛ إذ البادية من دار الإسلام كالحضر، قال صلى الله عليه وآله وسلم: (( لا هجرة بعد الفتح ))، فالصلاة خلف البدوي كالصلاة خلف الحضري، فإن كان في الدين/173/ على الصفة التي إذا كان عليها الحضري جازت الصلاة خلفه(1)، وإن كان على خلاف تلك الصفة لم تجز الصلاة خلفه.

فأما المطلق، فله أن يصلي خلف المقيد إذا كان القيد لا يمنع من توفية جميع حقوق الصلاة؛ لأن المقيد إذ ذاك يكون سبيله سبيل المطلق، فأما الحديث المروي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام في النهي عن صلاة المطلق خلف المقيد، فهو محمول على من يكون قيده ثقيلا يمنعه من توفية حقوق الصلاة عند القيام والقعود.

مسألة: [في ائتمام ناقص الصلاة بكاملها]

ولا يصلي اللابس خلف العريان، ولا القائم خلف القاعد، ولا المتوضئ خلف المتيمم، ولا المؤدي فرضه خلف المتطوع، ولا الرجل خلف المرأة أو الصبي.

نص في (الأحكام)(2) على المنع من صلاة اللابس خلف العريان، والقائم خلف القاعد، والمتوضئ خلف المتيمم.

وخرج أصحابنا المنع من صلاة المؤدي فرضه خلف المتطوع، والصبي من قول القاسم عليه السلام في المنع من صلاة المسافر خلف المقيم، إن فرضه غير فرضه.

وخرجوا المنع من صلاة الرجل خلف المرأة، من منعه ائتمام النساء بالرجال إذا لم يكن معهن رجل.

والأصل في ذلك: قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (( الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن )).

فدل ذلك على أن صلاة المؤتم معقودة بصلاة الإمام؛ إذ لو كانت صلاة كل واحد منهما على حيالها لم يكن لقوله: (( الإمام ضامن )) معنى.

Sayfa 351