Tecrid Şerhi
شرح التجريد في فقه الزيدية
والأصل فيه ما ثبت من النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أنه كان يسلم تسليمتين على ما بيناه، وقد قال: (( صلوا كما رأيتموني أصلي )). فثبت وجوبهما، وقد بينا فيما مضى أن أفعاله صلى الله عليه وآله وسلم في الصلاة تدل(1) على الوجوب؛ لأنها بيان لمجمل واجب، فوجب بهذا أيضا أن تكون التسليمتان واجبتين.
وليس لأحد أن يقول: إن الأذكار لا ينطلق عليها اسم الصلاة؛ لأن الاسم يتناول جملتها، وجملتها مشتملة على الأفعال والأذكار، وفي حديث معاوية بن الحكم السلمي، قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (( إنما الصلاة التسبيح، والتحميد، وقراءة القرآن )). فبين صلى الله عليه وآله وسلم، أن الأذكار من الصلاة.
مسألة [ صيغة أخرى للتشهد ]
قال: فإن(2) قال في التشهد: التحيات لله، والصلوات، والطيبات، [أشهد أن لا إله إلا الله، ويتم التشهد، فلا بأس به.
وهذا منصوص عليه في (المنتخب)(3).
والأصل فيه الأخبار الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وروى ابن مسعود بهذا اللفظ: "التحيات لله والصلوات والطيبات"](4)، بإثبات الواوين.
وروى غيره بغير هذا اللفظ، إلا أن هذا أولى؛ لأن عبدالله قال: أخذت التشهد من في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولقننيها كلمة كلمة.
واختار يحيى بن الحسين صلوات الله عليه ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام، لما بيناه من أن ما يروى عنه أولى مما يروى عن غيره، وأن ما روي عنه موقوفا مما لا مسرح فيه للاجتهاد، كان ذلك كالمسند إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
Sayfa 328