1585

Tecrid Şerhi

شرح التجريد في فقه الزيدية

Bölgeler
İran
•
İmparatorluklar & Dönemler
Ziyârîler (Tabaristan, Gurgan)

يدل على صحة ذلك أن الخيار متى لم يكن معلوم المدة فسد البيع فبان أن صحته تعلق بكون المدة معلومة.

ويدل على ذلك ما روى بان عمر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: البيعان بالخيار مالم يفترقا، إلا بيع الخيار، وما روي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (البيعان بالخيار مالم يتفرقا إلا أن تكون صفقة خيار)، فأثبت صلى الله عليه وآله وسلم بيع الخيار وصفقة الخيار من غير اشتراط فيه الخيار على أي وجه يشترط، وبقي الباقي على مقتضى الخبرين.

ويدل عليه قوله صلى االله عليه وآله وسلم: (البعان بالخيار مالم يفترقا)، أو يقول أحدهما لصاحبه إختر ولم يشترط أن يكون الخيار في قليل المدة أو كثيرها فكان دليله كدليل الخبرين الأولين.

فإن قيل: اشتراط الخيار فيه غرر والنبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن بيع الغرر فوجب أن لا يجوز من ذلك إلا مقدار ماورد الأثر به، وحصل عليه الإجماع وهو خيار الثلاثة، وبقي ما زاد عليه داخلا في جملة النهي عن بيع الغرر.

قيل له: الجواب عن هذا من وجهين:

أحدهما أن مثل هذا لو ثبت فيه ما قلتم لم يجب الإمتناع من القياس عليه فنحن نقيس ما زاد على الثلاث على ما ورد فيه وحصل عليه الإجماع فنخرجه بالقياس من جملة النهي عن الغرر.

والثاني أن اشتراط الخيار إذا كان معلوم المدة فلا يجب أن يكون غررا، لأنه أبعد من الغرر من خيار الرؤية الذي أجزناه وأجازه أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه، ومن خيار الرد بالعيب الذي لا خلاف فيه بين المسلمين، فإذا لم يكن فيهما غرر فأولى أن لا يكون في الخيار المعلوم المدة غرر، لأن هذين الخيارين لا يعلم أمدهما، ومالا يعلم أمده أدنى إلى الغرر مما يعلم أمده.

Sayfa 97