Tecrid Şerhi
شرح التجريد في فقه الزيدية
ووجه ما ذكره في (المنتخب) من أنها لا تحل لزوجها الذي أرضعت بلبنه هو أن المرضع صار ولدا على ما بيناه في(1) لبن الفحل وقد قال الله تعالى: {وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم}، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب)، فإذا ثبت ذلك، حرمت المرأة؛ لأنها صارت حليلة ابنه، ولا خلاف أن المرضع لو زوج بعد الرضاع امرأة أنها تحرم على الذي أرضع بلبنه، فكذلك التي ذكرناها، والعلة أنها امرأة ملكها ابنه من الرضاعة بعقد النكاح.
ووجه رواية (الأحكام) أن كونه ابنا له من الرضاعة صادف فسخ النكاح بينه وبين المرأة فلم يحصل المرضع مالكا يعقد نكاحها مع أنه ابن من أرضع بلبنه فلم تكن المرأة على هذا قط حليله ابنه، لأن المرضع لما صار ابنه، خرجت المرأة عن أن تكون له حليلهة فلم يجب أن تتناوله الآية وأيضا حالها حال حليله الأجنبي وقياس عليها بمعنى أن من له بنوة(2) لم يملك عقدة نكاحها يعني في حالما صار ابنا له فأشبهت حليلة الأجنبي في أنه يجوز له نكاحها.
وما ذكرناه في(3) أنه لا صداق لها؛ لأن الفسخ كان من قبلها فهو صحيح على الروايتين، وهو مما لا أحفظ فيه خلافا؛ لأنه قد ثبت أن كل فسخ يكون من قبل المرأة لا يوجب شيئا من المهر للتي لم يدخل بها، كما نقول في المرتدة ونحوها.
مسألة: [في إرضاع الزوج بعد الحولين]
قال: فإن أرضعت زوجها بعد الحولين، أو سقته لبنها طالبة لفراقه، لم تحرم عليه، وجاز للزوج أن يؤدبها. وهذا على أصله في الرضاع إذا وقع بعد الحولين، لم يكن له حكم، وقد مضى الكلام فيه مستقصى، فلا وجه لإعادته، فإذا ثبت ذلك، ثبت صحة ماذكرناه من أنها لو أرضعت زوجها بعد الحولين لم تحرم عليه.
Sayfa 432