1483

Tecrid Şerhi

شرح التجريد في فقه الزيدية

Bölgeler
İran
•
İmparatorluklar & Dönemler
Ziyârîler (Tabaristan, Gurgan)

وكذلك ما روي أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إن امرأة سوداء ذكرت أنها أرضعتني وزوجتي، فلم يقل النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنها تسأل عن وقت إرضاعها لهما، على أن الرضاع إذا ثبت أنه كالولادة في باب التحريم، وقد علمنا أن تباعد زمان الولادة كتقاربه، وجب أن يكون الرضاع كذلك؛ إذ المعتبر بحصول الإشتراك في السبب(1) الموجب للتحريم، دون اعتبار ما بين الوقتين من المدة، على أنه لا اشتباه أنها إذا أرضعتهما معا كانا أخوين، فكذلك إذا أرضعتهما في وقتين متباعدين لأنهما قد اشتركا في لبن امرأة.

وقلنا: إنهما لا يتزوجان ولد هذه المرضعة لما بينهما من أخوة الرضاع، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم في ابنة حمزة: (إنها ابنة أخي من الرضاعة).

وقلنا: لا يتزوجان ولد زوجها الذي أرضعت بلبنه لما بينا من تحريم لبن الفحل، فلا وجه لإعادته.

مسألة: [في نكاح أخوة المرضع لأولاد مرضعته]

قال: فإن كان لهذا المرضع أخ أو أخت لم يرضعا معه(2)، جاز لهما أن يتزوجا ولد هذه المرضعة.

وهذا منصوص عليه في (المنتخب) (3).

ووجه ما قلناه أنهما أجنبيان ولا اشتراك بينهما في الرضاع، فلا أخوة بينهما، يبين ذلك أن أقوى حال الرضاع أن يكون كحال النسب في التحريم، وقد علمنا أن رجلا لو كانت له أخت من أبيه، وأخ من أمه، لجاز له أن يزوج أخته من أبيه أخاه من أمه، إذ لا اشتراك بينهما في الولادة، وإن كان كل واحد منهما مشاركا لمن شارك صاحبه، فوجب أن يكون ذلك حكم الرضاع، وأن لا يكون بين الذين ذكرناهما تحريم، كما أنه لا تحريم بينهما لو كان بدل الرضاع ولادة.

مسألة: [في سقي الرضيع ما حلب من المرأة]

قال: ولو أن امرأة سقت الصبي لبنها باللخا، كان ذلك والإرضاع سواء في التحريم.

Sayfa 429