1471

Tecrid Şerhi

شرح التجريد في فقه الزيدية

Bölgeler
İran
•
İmparatorluklar & Dönemler
Ziyârîler (Tabaristan, Gurgan)

/213/ جميعه منصوص عليه في (الأحكام)(1) و(المنتخب)(2)، قال الشافعي: إذا بلغ الصبي هذا المبلغ خير بين أمه وأبيه، وعندنا أن الأب أولى من غير تخيير، وبه قال أبو حنيفة في الولد الذكر.

ووجه ذلك أن حق الأم من الحضانة قد انقطع لما بيناه، ولأن الشافعي أيضا لا يجعل الحضانة لها إلا مع خيار الولد، فلو كان حقها باقيا، لم يخير الولد، كما لم يخير قبل ذلك، وإذا ثبت انقطاع حقها، كان الأب أولى، لأن ولايته عليه باقية حتى يبلغ، فيستحق الولد لما له من مزية الولاية، ألا ترى أن حقها لما انقطع بالتزويج، صار الوالد أولى منها، وإن كان الولد طفلا، فكذلك إذا استغنى بنغسه، والعلة أن استحقاقها الحضانة على الإطلاق زائل.

فإن قيل: فقد روي عن أبي هريرة أنه قال: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: يارسول الله إن زوجي يريد يذهب بابني، وقد سقاني من بير أبي عنبه، وقد نفعني، فقال رسول الله: استهما عليه فقال زوجها: من يحاقني في ولدي؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: هذا أبوك، وهذه أمك، فخذ بيد أيهما شئت، فأخد بيد أمه، فانطلقت به فقد خيره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين أمه وأبيه، وهذا خلاف مذهبكم؟

قيل له: يجوز أن يكون خيره؛ لأنه كان قد بلغ وملك أمره، ويدل على ذلك قول أمه: إنه قد سقاني من بئر كذا، والأغلب فيمن يرد الآبار ويستقي أن يكون بالغا.

فإن قيل: لو كان قد بلغ لم يكن للتخيير معنى؟

قيل له: ليس الأمر كذلك، فإن أكثر التخيير يكون مع البلوغ وحين يملك المخير أمره، ألا ترى أنا نخير الصغيرة إذا زوجها أخوها، أو عمها، إذا بلغت وملكت أمرها، ولا خلاف بيننا وبينكم في الأمة البالغة إذا اعتقت(3) تحت العبد أنها تخير.

Sayfa 416