Tecrid Şerhi
شرح التجريد في فقه الزيدية
ووجهه أن الكافر إذا أسلم، ولم تسلم امرأته، فهي في حكم الناشزة؛ لأنها بإقامتها على الكفر ممتنعة من زوجها بمعصية، ألا ترى أنها لو أسلمت، لحلت لزوجها، فإذا ثبت أن إقامتها على الكفر امتناع عن(1) الزوج بمعصية، وجب أن تسقط نفقتها، دليله الناشزة، فأما إن أسلمت هي، ولم يسلم، فإنها ممتنعة من زوجها بحق، وممكن لزوجها إزالة ذلك المانع بأن يسلم فسبيلها سبيل من منعت نفسها لاقتضاء مهرها. قبل الدخول في عقد أوجب تسليم نفسها، في أن نفقتها واجبة؛ لأنها امتنعت بحق، على ما سلف القول فيه، وهاتان المسألتان مبنيتان على أن الفرقة لا تقع بينهما إلا بانقضاء العدة، وقد بينا الكلام في ذلك فيما تقدم من كتاب النكاح، فلا وجه لإعادته.
باب القول في نفقة المؤسر على قريبه المعسر(2)
[مسألة: في نفقة الأبوين وذوي الأرحام]
يجب على المؤسر، رجلا كان أو امرأة، صغيرا كان أو كبيرا، نفقة أبويه إذا كانا معسرين، مسلمين كانا أو كافرين، فأما سائر الأقرباء، فلا نفقة لهم إلا إذا كانوا مسلمين. وهذا جميعه منصوص عليه في (الأحكام)(3).
ووجه قولنا: إنه لا فصل بين أن يكون الذي لزمته نفقه أبويه(4)، أو غيرهما من أقاربه، رجلا أو امرأة، صغيرا أو كبيرا، هو أن الحقوق المتعلقة بالأموال استوى فيها الرجال والنساء، والصغار والكبار، إذا اشتركوا في السبب الموجب لها، كذلك الجنايات التي يتعلق بها الأموال لا فصل بينهم فيما يلزم من طريق المال، فكذلك لا فصل بينهم في باب العشور، وعندنا في سائر الزكوات، فإذا ثبت ذلك، وكان الموجب للنفقات هو الرحم، والنسب، فيجب أن يستوي الرجال والنساء، والصغار والكبار فيها؛ لاشتراكهم في سببها، وهو(5) النسب، والرحم.
Sayfa 400