Son aramalarınız burada görünecek
Tecrid Şerhi
Ahmad ibn al-Husayn al-Haruni (d. 411 / 1020)شرح التجريد في فقه الزيدية
قيل له: لأنا قد علمنا من دين المسلمين أنه لاقربة في أن يهدى إلى من يقصد لقطع الطريق، أو محاربة الطائفة من المحقين المؤمنين، ما يستعان به على السفر من الظهر، والزاد، وما جرى مجراهما، بل يذم من فعل ذلك، وكذلك لا قربة في أن يهدى إلى قوم قد اجتمعوا على المعاقرة، والعزف، والإبقال، والفواكه، وآلات الشرب، وكذلك لا قربة في أن يهدى إلى الزواني اللواتي شغلن أنفسهن بالزنا، والطيب، والمصبغات، وآلات الزينة، والعلة في جميع ذلك أنه إحسان إلى من يغلب في الظن أنه يستعين به على الفسق، أو الكفر، فوجب أن لا يكون في عتق الكافر الذي يغلب في الظن أنه يستعين بعتقه على الكفر.
فإن قيل: من أين غلب ذلك في الظن؟
قيل له: تقرير المسألة في عبد كافر يغلب في الظن أنه /175/ يستعين بعتقه إن حصل على كفره، فإذا ثبت ذلك، فلم يفصل أحد بينه وبين سائر العبيد الكفار.
ومما يدل على ذلك أنه لا خلاف بيننا وبين أبي حنيفة أن عتق الكافر لا يجزي في كفارة القتل، فكذلك في سائر الكفارات، والعلة أنه عتق للكفارة، ويؤيد ما ذهبنا إليه أنه أحتياط في أداء الواجب، وحسن نظر لأرقاء المسلمين، وتفرقة بين أصحاب النار وأصحاب الجنة، وفيه دعاء للأرقاء إلى الإسلام، وتنفير لهم عن الكفر.
فأما قولهم: إن هذا زيادة في النص فلا يجوز إثباته قياسا، فهو عندنا غير صحيح؛ لأنا نخالفهم في أصل ما ادعوه، وربما قالوا أيضا: لا يجوز حمل المطلق على المقيد قياسا، وهذا عندنا أيضا فاسد كالأول، فلا معنى له.
Sayfa 326