Tecrid Şerhi
شرح التجريد في فقه الزيدية
وروي زيد عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام قال: (إذا قبل الرجل من امرأته فدية، فقد بانت منه /133/ بتطليقة)، فدل ذلك على حصول البينونة بحصول البدل، ودل أيضا على أن الخلع طلاق.
وقلنا: إنه ينكحها إن شاء نكاحا جديدا في عدتها؛ لأن العدة إذا كانت منه لم يمنع من نكاحه، ولا خلاف في ذلك.
مسألة: [في مخالعة الأب عن ابنته الصغيرة]
قال: ولو أن رجلا خالع زوج ابنته الصغيرة عنها، وقع الطلاق، وكان للابنة أن تطالب الزوج بالمهر إذا كبرت، ورجع الزوج به على أبيها؛ إذ قد ضمن. وهذا منصوص عليه في (المنتخب)(1).
قلنا: إن ذلك خلع؛ لأنه طلاق على عوض.
وقلنا:: إن للإبنة مطالبة الزوج بالمهر إذا كبرت؛ لأن حقها ثابت، ولا يسقط بإسقاط أبيها، كما لا يسقط سائر حقوقها بإسقاطه؛ لأنه لا ولاية له عليها فيما يضرها.
وقلنا:: إن للزوج أن يطالب الأب به، لأنه طلقها على بدل نيابة(2) من يصح منه بدل الأبدال، فوجب أن يلزمه قياسا على المرأة لو كانت هي المخالعة، يؤكد ذلك أن من قال لرجل له على آخر حق: علي هذا الحق على أن تبري غريمك، صح ذلك، ولزم الضمان، فكذلك ما يذهب إليه.
فإن قيل: إن الأب لما لم يحصل له بإزائه شيء، لم يلزمه العوض، كان ذلك منتقضا بالضمان والحوالة، ألا ترى أن المحتال والضمين يضمنان المال، وإن لم يحصل لهما بإزائه شيء، ويؤكد ذلك قوله تعالى: {أوفوا بالعقود}، وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: <المؤمنون عند شروطهم>.
فإن قال: فقد قال يحيى عليه السلام: إن الأب إذا قال ذلك بلفظ الإبراء، لزمه ضمان المال، والإبراء لا ينطوي على الضمان.
Sayfa 261