Tecrid Şerhi
شرح التجريد في فقه الزيدية
وروي أيضا في بعض الأخبار عن عائشة أنه قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: <أنت أملك بنفسك مالم يمسك>.
وقلنا: إنه إن مسها، ولم تكن علمت أن لها الخيار، أنها على خيارها؛ لأن التمكين يدل على خيارها لاستدامة النكاح إذا علمت أن لها الخيار، فإذا لم تعلم ذلك، فلا يدل على أنها [لو لم تعلم أنها] (1) قد اختارت المقام معه، على أنه لا خلاف أنها قد اعتقت فمكنت من نفسها أن خيارها لا يبطل، فكذلك إذا علمت العتق، ولم تعلم أن لها الخيار، والعلة أنها لم تعلم حصول(2) الخيار عند التمكين، فوجب أن لا يسقط ذلك خيارها، يكشف ذلك أن خيارها يسقط إذا تركته مع التمكن من الإختيار، ولا سبيل له إلى ذلك مع فقد العلم بأن لها الخيار.
مسألة [في نكاح العبد]
قال: ولا يصح نكاح العبد إلا بإذن مالكه، ولا فصل بين أن يرضى قبل العقد، أو بعده. وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (3).
أما ما ذكرناه من أن نكاح العبد لا /102/ يصح إلا بإذن سيده، فلا خلاف فيه، وقد ذكرنا فيما مضى ما ورد فيه من الأخبار عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وعن أمير المؤمنين عليه السلام، فلا غرض في إعادته.
وما قلناه من أنه لا فصل بين أن يرضى قبل العقد، أو بعده، فالأصل فيه جواز النكاح الموقوف، وقد دللنا عليه فيما مضى [ما ورد فيه] (4)، وبينا أن الإجازة من بعد تلحقه، وقد ذكرنا ما روى زيد بن علي عليهما السلام في الرجل الذي رافع عبده إليه، وقد تزوج بغير إذنه، فجعل عليه السلام لسيده فسخ نكاحه، فقال لعبده طلق، فأمضى نكاحه؛ إذ الأمر بالطلاق يقتضي إجازة النكاح، فأغنى ذلك كله عن الإعادة.
Sayfa 187