Tecrid Şerhi
شرح التجريد في فقه الزيدية
فإن قيل: العنة لا تظهر إلا بمضي الفصول الأربعة.
قيل له: من أين لكم ذلك؟ وما الدليل عليه؟ وهذا مما لا سبيل إلى إثباته، على أنه يقال لهم: لا خلاف بيننا وبينكم أنهما أعني الزوج والزوجة لو تصادقا في أن الزوج عاجز عن الوطء منذ أربع سنين، فضلا عن أربعة فصول، أنه لا يكون للمرأة الخيار في أول ما ترافع، فقد بان صحة ما ذكرناه من أن ظهور العنة لا توجب لها الخيار والتفريق، وأيضا لا خلاف أنه لو وطئها، ثم عجز عن الوطء، لم يجب الخيار، فكذلك إذا عجز قبل الوطء، والعلة أنه حصول العجز عن الوطء، فوجب أن لا يجعل لها الخيار.
ومما يؤكد ما ذهبنا إليها ويوضحه أن عقد النكاح لم يوجب لها المطالبة بالوطء، بدلالة أن الوطء مما يتكرر، فلو كان عقد النكاح موجبا لها المطالبة به، لتكررت المطالبة، ألا ترى أن سائر ما يوجب عقد النكاح المطالبة بها، يوجب المطالبة بتكريرها، كالنفقة، والكسوة، والسكنى، والقسم في الليالي والأيام، ولا يجب الإقتصار في شيء من ذلك على مرة واحدة، فلو جرى الوطء مجرى سائر ما ذكرناه، لم يجب الإقتصار فيه على كرة واحدة، يكشف ذلك أن الوطء لما كان مما أوجبه عقد النكاح للزوج، تكررت مطالبته به، ولم يجب الإقتصار على مرة واحدة، فإذا ثبت ذلك، لم يجب لها الخيار بالعجز عنه، كما لا يكون لها الخيار إذا عجز عن سائر ما ليس لها المطالبة به.
ومما يبين أن الوطء ليس بحق لها أنها تستحق العوض عليه، ولا يجوز أن يستحق الإنسان العوض على استيفاء حقه، ألا ترى /95/ أنه لما كان حقا للزوج، لم يجز أن يستحق العوض على استيفائه، بل يستحق عليه العوض، وإذا ثبت أنه ليس بحق لها، وجب أن يكون العجز عنه لا يوجب لها خيارا.
فإن قيل: لا خلاف أن المولى مطالب بالوطء، وهذا يعترض ما ذكرتموه.
Sayfa 172