Tecrid Şerhi
شرح التجريد في فقه الزيدية
يبين صحة هذا: أن سائر العقود لايستباح به بضعها لاستواء الأمر بين أن يعقد عليها وهي صغيرة، وبين أن يعقد عليها برضاها وهي كبيرة، وعقد النكاح لما كان يستباح به بضعها، استوى الأمران فيه، ولا يجب أن يكون سبيل المهر سبيل بيع مالها بدون قيمة مثله؛ لأن القصد بالبيع الثمن، فلم يجز أن يبخسها حظها فيما هو المقصود، وليس المقصد بالنكاح المهر، بل المقصد فيه أن يختار لها موضعا لا يضع منها، ولا يحصل لها به أذية، يكشف ذلك أن سائر /96/ العقود من البياعات والإجارات لما كان المقصد بها الأعواض، لم يراع فيها حال العاقد، فبان أن المقصود ما سواه، وإنما وجب حصول العوض فيه للتعبد، لا أنه المقصود.
وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم زوج ابنته فاطمة صلوات الله عليها على صداق خمسمائة درهم، وهي سيدة النساء، وقد علمنا أنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن ليبخسها حظها، وقد ذكرنا ما روي من قول عمر: ألا لا تغالوا بصداق النساء.
وروي أنه قال ذلك في خطبته، فلم ينكر عليه، فبان أن سبيله لو كان سبيل أثمان السلع، لجازت المغالاة فيه، بل يجب ذلك إذا كان للصغيرة أو الصغير ما أمكن، فبان به الفرق بين المهر وبين أثمان السلع.
مسألة [في النكاح على حاكم زائل العقل وفي عدم تسمية المهر]
قال: ومن تزوج، أو زوج على حكم زائل العقل، كان للمرأة مهر مثلها، وكذلك لو تزوج الرجل المرأة ولم يذكر المهر.
وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (1)، ونص (2) أيضا في (المنتخب) (3) على أن ذلك فيمن تزوج ولم يسم مهرا.
Sayfa 120