Tecrid Şerhi
شرح التجريد في فقه الزيدية
قيل له: حكى عن المفسرين أنها نزلت في معنى الميراث، وذلك أنه روي أن المسلمين كانوا يتوارثون بالهجرة لقول الله تعالى: {والذين آمنوا ولم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شيء حتى /57/ يهاجروا} فنسخت هذه الآية، وهذا الحكم، بقوله تعالى: {وألوا الأرحام بعضهم أولى ببعض}، على أنا لا نمتنع أن نقول: إن ذوي الأرحام أولى من سائر المسلمين على طريق الاستحباب، إذا لم يكن أحد من الأولياء، وصارت ولايتها إلى جميع المسلمين، فتحمل الآية على ذلك.
فإن قيل: فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم [أنه قال] (1): (الخال ولي من لا ولي له).
قيل له: هذا الخبر وإن صح لم يفد موضع الخلاف؛ لأنا نقول: إنه ولي، ولكن ولايته كولاية واحد من المسلمين إذا لم تكن عصبة، ولا سلطان، يؤكد ما ذكرناه أن ولاية النكاح من حكمها ان لا تستقر للبعيد مع القريب إذا كانا جميعا من أهل الولاية الخاصة، فلو كان الخال وليا؛ لوجب أن لا يكون لابن العم معه ولاية، وهذا فاسد بالإجماع، ولا يلزم عليه الإرث؛ لأن الإرث قد يحصل للبعيد مع القريب، ألا ترى أن ابن العم يرث مع الابنة، وابنة الابن، ومع الأخوة لأم.
وقلنا: يستحب تقديم ذوي الرحم على غيره من المسلمين لمزية القربى التي له، ولقول الله تعالى: {وألوا الأرحام بعضهم أولى ببعض}، ولأن الإحتياط مستحب في المناكحات إذا أمكن.
مسألة [في مدة انتظار الولي المسافر]
قال: وأقصى الغيبة التي يجب معها انتظار الولي للإنكاح أن يكون الولي على مسيرة شهر، إلا أن يكون البلد الذي هو فيه لا ينال.
وهذا منصوص عليه في (المنتخب) (2).
Sayfa 108