Tecrid Şerhi
شرح التجريد في فقه الزيدية
وفيه من طريق النظر أنه عقد معاوضة يقتضي إطلاقه التأبيد، فوجب أن يفسده التوقيت، دليله البيع، وأيضا هو عقد يختص استباحة الوطء، ولا يجري فيه الطلاق والمواريث مع كون كل واحد من الرجل(1) والمرأة وارثا وموروثا، وكون الرجل ممن يصح(2) طلاقه، فوجب أن يكون فاسدا، دليله النكاح الفاسد، فأما ما كان يذهب إليه زفر من أن النكاح ثابت، والشرط فاسد، فلا معنى له؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم في المتعة: (إنما كانت لمن لا يجد)، فلما أنزل الله تعالى النكاح، والطلاق، والميراث، نسخت، وظاهر الكلام أن المراد به العقد، وكذلك قول علي عليه /33/ السلام: حرم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متعة النساء، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (فمن كان عنده شيء فليخل سبيلها) وما ذكرناه من القياس الأول أيضا يفسد قوله، ولأن هذا القول خلاف الإجماع؛ لأن الناس أحد رجلين، رجل يحرم العقد ويبطله، ورجل يجيز العقد مع الشرط، فحصل الإجماع على أن شرطها كعقدها، فالفاصل بينهما تارك للإجماع، على أن العقد لا يخلو من أن يبيحها في المدة المذكورة، أو يبيحها فيها وفيما بعدها، فإن أباحها في المدة المذكوره فقط فهو المتعة، وإن أباحها في المدة وبعدها لم يصح ذلك، لأن العقد إنما يتناول المدة، ألا ترى أن الأجارة لما كانت عقدا على أمر مضروب، لم يتناول ما بعده، وكذلك عقد المتعة.
مسألة [في نكاح الشغار]
قال: ونكاح الشغار حرام، وهو أن يكون الرجلان يزوج كل واحد منهما ابنته من صاحبه على أن يكون بضع كل واحدة منهما مهر صاحبتها.
وهذا منصوص عليه في (الأحكام)(3) وبه قال الشافعي، ومالك. قال أبو حنيفة النكاح صحيح، ويجب مهر المثل.
Sayfa 60