1093

Tecrid Şerhi

شرح التجريد في فقه الزيدية

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Ziyârîler (Tabaristan, Gurgan)

قيل له: إن صح ذلك، لم يعترض ما قلناه، لأن الاسم لا يمتنع أن يوضع في أصل اللغة لأمر، ثم ينقله العرف أو الشرع أو هما جميعا فيكون استعماله إذا ورد في خطاب الله تعالى وخطاب رسوله صلى الله عليه وآله وسلم في المنقول إليه أولى، ويكون قد صار حقيقة فيه، وجرى فيما وضع له في الأصل مجرى المجاز، نحو قولهم دأبه إنها كانت اسما لكل ما دب، ثم صار من جهة العرف اسما للبهيمة المخصوصة، وكذلك الصلاة كانت في الأصل اسما للدعاء، وحقيقة فيه، ثم نقلها الشرع فجعلها اسما للعبادة المخصوصة، وحقيقة فيها، وحقيقة الغائط كان اسما لما /22/ انخفض من الأرض، ثم صار من جهة العرف والشرع اسما لقضاء الحاجة المخصوصة، وصار حقيقة فيه، وصار استعماله فيما كان وضع له في الأصل جار مجرى المجاز، وكذا قولنا: نكاح، وإن صح فيه ما ذكروا فقد غلب العرف والشرع عليه وجعلاه اسما للعقد وحقيقة فيه، ويقال لهم: لا خلاف بين الأمة أن تحريم من عقد عليها الأب على ابنه قد عقل من قوله: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء} فثبت بالاجماع أن العقد مراد حقيقة كان أو مجازا، ومذهب من يخالفنا في هذه المسألة أنه لا يجوز أن يراد المعنيان المختلفان بعبارة واحدة، فلا يصح له ادعاء أن الوطء مراد به، فسقط تعلقهم به.

فإن قيل: فأنتم أيضا لا تنكرون أن تحريم من وطء الأب بملك اليمين على ابنه مرادا بالآية، فيرجع عليكم ما اعترضتم به علينا.

Sayfa 36