1019

Tecrid Şerhi

شرح التجريد في فقه الزيدية

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Ziyârîler (Tabaristan, Gurgan)

قيل له: ليست العلة فيما ذكرتم ما أشرتم إليه، بل العلة أن الأذان والصلاة(1) والتعليم مما لا يصح فيه النيابة، ولا يقع عن الغير، فلم يجز أن يستحق الإنسان الأجرة على ما يفعله لنفسه، ألا ترى أن كثيرا من القرب لما صحت النيابة فيه، جاز أن يستحق عليه الأجرة، كنحو كتب المصاحف، وبناء المساجد، وحفر القبور، على أن قياسهم هذا يشهد لقياسنا، ألا ترى أنما ذكروه لما لم يصح النيابة فيه، لم يصح أن يستأجر فيه من يفعله.

فإن قيل: فكيف تقولون أن الأذان لا تصح النيابة فيه، وعندكم أن أذان الواحد يكفي الجماعة؟

قيل له : لسنا نقول أنه يجزي على وجه النيابة، ولكن نقول: إن الأذان فرض من فروض الكفايات، فإذا قام به البعض، سقط عن البعض الباقين، لا على طريق النيابة، ألا ترى انه لا يجب للمؤذن أن يؤذن بأجرة؟ فبان أنه لا تصح النيابة فيه.

فإن قيل: فما تنكرون على من قال: إن الحج لا يصح ممن يحج، ولو كان يحج لغيره، إلا إذا أوقعه على وجه تكون قربة بدلالة أن لا يصح ذلك من الذمي، وإذا ثبت ذلك لم يجز أن يستحق عليه الأجرة؛ لأن الإنسان لا /262/ يجوز أن يستحق الأجرة على ما يتقرب به إلى الله تعالى، ألا ترى أن مما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعثمان بن أبي العاص الثقفي: ((واتخذ مؤذنا لا يتخذ(2) على أذانه أجرا))، وإلى ما روي عنه عليه السلام أنه قال لمن علم رجلا سورة من القرآن، فأهدى إليه قوسا: ((إن أردت أن يقلدك الله قوسا من نار، فاقبلها))، وإلى ما يروى عن علي عليه السلام أنه قال لرجل: ((إني أبغضك لأنك تبتغي على الأذان أجرا، وتأخذ على تعليم القرآن أجرا))؟

Sayfa 524