============================================================
أخبار المجنون 159 رددت قلائص القرشى لما بدا لى النقض منه للعهود وراحوا مقصرين وخلقونى إلى حزن أعالجه شديد فرجع آيسا، فعاد إلى حاله الأولى .
قصت مع نوقل ولم تزل تلك حاله ، غير مستوحش، إنما يكون فى جنبات الحي منفردا ابن مساحق عاريا، لا ينبس ثو با إلا خرقة ، يهذى ويخطط فى الأرض ، ويلعب بالثراب والججارة ، ولا يجيب أحدا سأله عن شىء، فإذا أحبوا أن يتكلم أو يثوب إليه عقله ذكروا لئلى ، فيقول : بأبى هى وأمى ا ثم يرجع إليه عقله فيخاطبونه ويجيبهم، ويأتيه أحداث الحئ فيحد ثونه عنها، وينشد ونه الشعرالغزل، فيجيبهم جوابا صحيحا ، وينشدهم أشعارا قالها . حتى سعى عليهم (1) فى السنة الثانية ، بعد عمر بن عبد الرحمن ، نوفل بن مساحق ، فنزل تجمعا من تلك المجامع ، 2 فرآه يلعب بالثراب وهو عريان ، ققال لغلام : ياغلام ، هات تؤبا . فأتاه به .
فقال لبعضهم : خذ هذا الثوب فألقه على ذلك الرجل . فقال له : أتعرفه ؟
جعلت فداك ! قال : لا . قال : هذا ابن سيد الحى ، والله ما يلبس الثياب، ولا يزيد على ما تراه يفعله الآن ، وإذا طرح عليه شىء خرقه، ولو كان
يكبس ثوبا لكان فى مال أبيه ما يݣفيه . وحدته عن أنره . فدعا به وكله ،
فجعل لا يعقل شييا يكلمه به . فقال له قومه : إن أردت أن يجيبك جو اباصحيحا فاذكر له كثلى. فذ كرها له ، وسأله عن حبه إياها . فأقبل عليه يحدته يحديثها ويشكو إليه حبه إياها، وينشده شعره فيها . فقال له نوفل : الحبي صيرك إلى ما أرى؟ قال : نعم ، وسينتهى إلى ما هو أشد مما ترى. فعجب منه، وقال : أتحبه أن أزؤجكها ؟ قال : نعم ، وهل إلى ذلك من سبيل؟ قال : انطلق معى (1) سمى عليهم : أى ولى جباية صدقاتهم.
Sayfa 166