Manzur Tacı
التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج2 من المخطوط
Türler
.فصل تقدم أن العالم الأمين حجة على من صح عنده علمه وصدقه ولو صح عند واحد أو في محلة، ولا يسعه الشك فيما قام به من الدين.
وقد تشهر أمانة العالم في بلده، وصدقه في علمه فيكون حجة في الفتيا فيما يسع على من صح عنده ذلك إن عرفه بعينه مع شهرته، ويكون العالم حجة على الجاهل إن عرف منه المنزلة عند العلماء، وليس بحجة فيما عبره من الواسع جهله على من خفيت عليه منزلته، ولو كان كأبي بكر وعمر وابن عباس وجابر، وإنما يكون حجة على من علمه عالما ، ولا يسعه الشك فيما عبره من الدين.
ولا تجوز مخالفة الحجج ولو تفاضلت، فأدناها منزلة كأعلاها إن ظهر الحق، ولو خفي الباطل، فالتي لا تكون إلا محقة الأنبياء -عليهم السلام-، ثم الأولياء، والمحتملة للصدق والكذب العلماء والشهود فلا تجوز مخالفتهم ولو كاذبين في السريرة.
وقيل: إذا شهد للعالم بالفضل والأمانة لم يسع من علم ذلك منه أن يشك فيما عبره من الدين، وإن مما يسع أو خولف فيه أو كان المخالف له فيه عالما فلا تجوز مخالفته ولا الشك في قوله، فالشاك فيه هالك كالمخالف، وقيل: يسعه، وقيل: ولو عبره له عالمان إلا إن عبره له أربعة مطلقا، وقيل: إن كانوا ممن لا يغلط وشهروا كالخمسة إلى العشرة، وقيل: يسعه الشك فيه حتى يعرف صوابه ويتضح له؛ وحاصله لا يجوز له تخطئة المعبرين له من الدين، ولا الوقوف عنهم، ولا البراءة منهم ولو برأي، ولو كان المعبر واحدا أو خولف، وإن كان ما عبروه مما لا يسع جهله فعليه قبوله، وإلا هلك ولو كان المعبر صبيا أو مشركا أو رآه في كتاب؛ وقيل: لا تقوم الحجة عليه إلا بالأمناء {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا} (سورة النساء: 141).
ابن بركة: على الضعفاء طلب معرفة الحق وأهله في كل عصر وجد فيه اختلاف.
هوامش الجزء الأول
(1) - ب: ترك.
(2) - ب: - على الحقيقة.
(3) - ب: فسمع.
(4) - ب: جاز.
( 5) - ب: منه له.
Sayfa 109