Gelinin Tacı
تاج العروس
Soruşturmacı
جماعة من المختصين
•
•
وَلَا يَهْمزون فِي غَيرهَا، ويُخالفونٍ العَربَ فِي ذَلِك، قَالَ: والهمز فِي النبيّ لغةٌ رَدِيئة، أَي لِقلَّة اسْتِعْمَالهَا، لَا لِكَوْنِ القياسِ يَمنع ذَلِك (وتَرْكُ الهَمْزِ) هُوَ (المُخْتارُ) عِنْد الْعَرَب سوى أَهل مَكَّة، وَمن ذَلِك حديثُ البَرَاء: قلتُ: ورسُولِك الَّذِي أَرسَلْتَ، فردَّ عليّ وَقَالَ (وَنبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، قَالَ ابنُ الأَثير، وإِنما رَدَّ عَلَيْهِ ليختلِفَ اللفظانِ وَيَجْمَع لَهُ الثَّناءَ بَين معنى النُّبُوَّة والرِّسالة، وَيكون تَعْدِيدًا اللنِّعْمَة فِي الحالَيْنِ وتعظيمًا للمِنَّة على الوَجْهَيْنِ. والرسولُ أَخصُّ من النَّبِيّ، لأَن كلَّ رسولٍ نَبِيٌّ وَلَيْسَ كُلُّ نَبِيَ رَسُولا (ج ﴿أَنْبِيَاءُ) قَالَ الْجَوْهَرِي: لأَن الْهَمْز لما أَبْدِل وأُلْزِم الإِبدالَ جُمِعَ جَمْعَ مَا أَصْلُ لامه حَرْفُ العلّة، كَعِيدٍ وأَعْياد، كَمَا يأْتي فِي المعتلّ (﴾ ونُبَآءُ) ككُرَمَاءَ، وأَنشد الجوهريُّ للعَبَّاسِ بنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيِّ ﵁:
يَا خَاتَم ﴿النُّبَآءِ إِنَّكَ مُرْسَلٌ
بِالْخَيْرِ كُلُّ هُدَى السَّبِيلِ هُدَاكَا
إِنَّ الإِلاهَ بَنَى عَلَيْكَ مَحَبَّةً
فِي خَلْقِه ومُحَمَّدًا سَمَّاكَا
(﴾ وأَنْبَاءٌ) كَشهِيدٍ وأَشْهَادٍ، قَالَ شَيخنَا وخُرِّجتْ عَلَيْهِ آياتٌ مَبْحوثٌ فِيهَا، ﴿والنَّبِيئونَ جمعُ سَلامةٍ، قَالَ الزجَّاجُ القِراءَةُ المُجْمَع عَلَيْهَا فِي﴾ النَّبِيِّينَ ﴿والأَنْبِياءِ طَرْحُ الهَمْزِ، وَقد همز جَماعةٌ من أَهل الْمَدِينَة جميعَ مَا فِي الْقُرْآن من هَذَا، واشتقاقُه من نَبأَ وأَنبأَ، أَي أَخبر، قَالَ: والأُجودُ تَرْكُ الْهَمْز، انْتهى (والاسمُ﴾ النُّبُوءَةُ) بِالْهَمْز، وَقد يُسَهَّل، وَقد يُبْدَل وَاوًا ويُدْغم فِيهَا، قَالَ الرَّاغِب: ﴿النُّبُوَّةُ: سِفارَةٌ بَين اللَّهِ ﷿ وَبَين ذَوِي العُقولِ الزَّكِيَّة لإِزَاحَةِ عِلَلِهَا.
(﴾ وَتَنَبَّأَ) بِالْهَمْز على الِاتِّفَاق، وَيُقَال تَنَبَّى، إِذا (ادَّعَاها) أَي النُّبُوَّةَ، كَمَا! تَنَبَّى مُسَيْلِمَةُ الكَذَّاب وغيرُه من الدجَّالين، قَالَ الرَّاغِب: وَكَانَ من حَقّ لَفظه فِي وضْع اللغةِ أَن يَصِحَّ استعمالُه
1 / 445