221

Makalenin Tahrihi

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Soruşturmacı

مصطفى باحو

Yayıncı

دار الإمام مالك

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Yayın Yeri

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

Türler

Fıkıh
فصل
أما قوله: (وفيه أن تلك المقادير المذكورة من مثقال برة وذرة إنما هي مما سوى الإيمان الذي هو قول لا إله إلا الله، لكن من سائر الأعمال التي تسمى إيمانا أيضا) فهو ظاهر من الحديث الأول الذي رواه قتادة عن أنس، إذ فيه يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة، وهكذا قال في البرة والذرة.
فجمع بين قول لا إله إلا الله وهو عبارة عن الإيمان وبين ما في القلب من الخير وهو الزائد على الإيمان (١)، على أن البخاري ذكر حديث قتادة هذا بهذا النص (٢)، ثم ذكره من طريق آخر (٣) وقال فيه: "من الإيمان" مكان قوله: "من الخير"، فيحتمل أيضا أن يكون قوله لا إله إلا الله دليلا على الإيمان، ويكون المعتبر ما في القلب من الخير الذي هو الإيمان.

(١) الإيمان ليس مجرد قول لا إله إلا الله، أو مجرد ما في القلب، بل الإيمان اعتقاد القلب وقول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح.
هذا إجماع مقطوع به عند أهل السنة.
(٢) (١/رقم: ٤٤) (٦/ رقم: ٦٩٧٥).
(٣) (١/ رقم: ٤٤).

1 / 221