186

Makalenin Tahrihi

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Soruşturmacı

مصطفى باحو

Yayıncı

دار الإمام مالك

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Yayın Yeri

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

Türler

Fıkıh
وذلك المعنى في اللغة هو: الرجوع، ومنه قوله ﵇: «نعوذ بالله من الحور بعد الكور» (١).
وأما تفسيره الحور بالهلاك فهو غير معروف، وكفى بما قدمناه في ذلك عن أهل التفسير وغيرهم، إذ اتفقوا على أن معنى يحور: يرجع، فإنهم قالوا: معناه إنه ظن أن لن يرجع إلى الله، على ما أصلوه من أن الآية نزلت في الكفار.
ثم إطلاق ابن حزم الهلاك على من يكون مآله الجنة من المذنبين خطأ، وإنما الهالك من يقع اليأس من فلاحه، كما قال النبي ﵇: «ولا يهلك على الله إلا هالك» (٢).
الثالث: كونه يقدر أن المعنى إنما هو ظن أن لن يرجع إلى النار، والمؤمن المذنب كيف يظن أنه لا يرجع إلى النار وهو لم يدخل النار قبل ذلك ولا رءاها، والرجوع إنما معناه: العودة إلى أمر قد وقع الانفصال منه والمفارقة له.

(١) رواه مسلم (١٣٤٣) والترمذي (٣٤٣٩) والنسائي (٥٤٩٨ - ٥٤٩٩ - ٥٥٠٠) وابن ماجه (٣٨٨٨) وأحمد (٥/ ٨٢ - ٨٣) والدارمي (٢٥٧٢) وابن خزيمة (٢٥٣٣) والبيهقي (٥/ ٢٥٠) وعبد الرزاق (٥/ ١٥٤) وابن أبي شيببة (٦/ ٧٨ - ٥٣٤) والطيالسي (١١٨٠) عن عبد الله بن سرجس.
(٢) رواه مسلم (١٣١) وأحمد (١/ ٢٧٩) وأبو نعيم في المستخرج (٣٣٨) وأبو عوانة (٢٤٢) والطبراني في الكبير (١٢/ ١٦١) عن ابن عباس.

1 / 186