Fikirleri Serbest Bırakmak
تحرير الأفكار
والجواب: إنهم لا يغيظهم ذلك، وإنما يغيظهم الباطل الذي تتوصلون إليه بذلك كما توصل الخوارج الأولون بقولهم: « لا حكم إلا لله » إلى تكفير المسلمين. ويغيظ المسلمين ذلك، لأنه كلمة حق يراد بها باطل، ولو أنك وجدت رجلا يتهمك بمعصية دون الشرك، فجاءك يعظك ويحذرك منها ويتلو عليك الآيات والأحاديث ويذكرك مفاسد تلك المعصية، وأنت تعرف منه أنه إنما يصنع ذلك لأنه يرميك بتلك الفاحشة، فهو في زجرك عنها مسترسل في اتهامك بها وجار على مقتضى رميك بها، وأنت تعلم أنك بريء من تلك المعصية، وتنكر عليه اتهامك بها، ولكنه يصر على التهمة والدعوى عليك، فانظر يا مقبل ما كنت تفعل في دفعه عنك وأنت تعلم أنك بريء وأنه إنما يتهمك ويرميك بها عداوة أو لغرض، وأنه في موعظته لك إنما يريد تقرير تهمته ودعواه. والاسترسال في ذلك ؟ أكنت تقول له: أحسن الله إليك، وتدعه يقول ما شاء ؟ أم كنت تقوم للدفاع عن عرضك بقدر ما تستطيع ؟ فكذلك من يرمي المسلمين بالشرك ويتهمهم به، وهم يعلمون أنهم بريئون منه ولكنه لا يقبل منهم التبرؤ من الشرك، بل يصر على اتهامهم فيقوم ليعظهم ويحذرهم من الشرك، أليس لهم أن يدفعوا عن أنفسهم ؟
قال مقبل في ( ص108 ): وبعد أيام بحمد الله اتضح للناس أنهم قوم بهت، وأن الحامل لهم هو الحسد، وأنه لو كان لديهم إنصاف لناظروني أو ردوا على كلامي في الحال.
والجواب: إن هذا كذب على الناس، بل ما زالت تلك عندهم يدا مشكورة، لأنها دفاع عن الدين، ودفع لفساد المفسدين، لأنهم عرفوا أنك تريد نشر المذهب الوهابي ومحو المذهب الزيدي.
وأما قوله: « وأن الحامل لهم هو الحسد » فلو كانت الدعوة إلى المذهب الوهابي أمرا يحسد لكانوا متسابقين إليها لا محاربين لمن قام بها، فكيف يحسدونك على الباطل ؟
Sayfa 458