Fikirleri Serbest Bırakmak
تحرير الأفكار
فالذهبي متحامل على الشيعة يتعصب ضدهم، ويقبل في كثير منهم قول خصومهم ويجرحهم بدون تثبت، وقد مر ما يدل على هذا. وقوله: « رافضي جلد » قد ذكر ابن حجر في مقدمة فتح الباري أنه قال: رافضي لمن قدم عليا على الثلاثة، وقد مر كلامه.
وقال الذهبي في ترجمة ابان بن تغلب بعد أن قال فيه: قال ابن عدي: كان غاليا في التشيع وقال السعدي يعني الجوزجاني : زائغ مجاهر، قال الذهبي: وجوابه أن البدعة على ضربين: فبدعة صغرى كغلو التشيع أو كالتشيع بلا غلو ولا تحرق، فهذا كثر في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق، فلو رد حديث هؤلاء لذهب جملة الآثار النبوية، وهذه مفسدة بينة. ثم بدعة كبرى كالرفض الكامل والغلو فيه، والحط على أبي بكر وعمر والدعاء إلى ذلك، فهؤلاء لا يحتج بهم ولا كرامة، وأيضا فما استحضر الآن في هذا الضرب رجلا صادقا ولا مأمونا، بل الكذب شعارهم والتقية والنفاق دثارهم، فكيف يقبل نقل من هذا حاله ؟ حاشا وكلا. انتهى.
فهذا تحامل على الشيعة، أولا تسميتهم روافض لأجل تقديم علي(عليه السلام) على الثلاثة وذلك لعداوة المذهب ولا دليل عليه، وثانيا جرح من يسميهم أهل الرفض الكامل ورميهم بالكذب والنفاق، وهذا تعصب منه للثلاثة، وقد قرر هو أن عداوة المذهب تجر إلى الجرح، وأفاد أنه لا يقبل مع ذلك كما قدمناه عنه، حيث قال في الميزان ( ج3 ص26 ) في آخر ترجمة محمد بن إسحاق ابن مندة بعد أن نقل كلام أبي نعيم فيه، قلت: البلاء الذي بين الرجلين هو الاعتقاد. انتهى.
وقال في ( ج2 ص43 ): لا يسمع قول الأعداء بعضهم في بعض. انتهى.
فمقتضى قوله هذا أنه لا يقبل قوله في الذين يسميهم روافض، لأنه لهم عدو مبين.
Sayfa 444