393

Fikirleri Serbest Bırakmak

تحرير الأفكار

Türler
Zaidism
Bölgeler
Yemen

وأما قول ابن حبان: « يروي عن الثقات المقلوبات » فابن حبان متهم في المجازفة بمثل هذه العبارة في الشيعة وغيرهم ممن يخالفه في العقائد كما مر مبسوطا مع أن قوله: « فلا أدري ممن وقع ذلك منه أو من الراوي عنه » يظهر منه أن قلب الرواية ليس عادة مطردة ولذلك تردد فيه، ولو كانت عادة لأطردت في حديثه الذي يرويه ضرار وغيره. فظهر أنهم يدلسون في التعبير لقصد التكثير.

ومثله قول البزار إن صح عنه: « يغلط في الأسانيد » فلعلها رواية واحدة ظن أنها مقلوبة السند.

وعبارة ابن حبان في كتاب المجروحين والضعفاء ( ج 3 ص 121 ): وروى عنه أبو نعيم ضرار بن صرد يروي عن الثقات الأشياء المقلوبات فلست أدري وقع ذلك في روايته منه أو من أبي نعيم ؟ لأن أبا نعيم ضرار بن صرد سيئ الحفظ كثير الخطأ. انتهى المراد.

فقد دخل هذا على أن الرواية للمقلوبات عند ابن حبان خاصة بما رواه عن يحيى ضرار بن صرد. والحديث الذي نحن بصدده ليس من رواية ضرار بن صرد، مع أن ذلك إذا كان كما قال فالحمل على ضرار هو الظاهر كما لا يخفى على منصف. فقد رد ابن حبان على نفسه وبين تحامله على يحيى بن يعلى، حيث قال في آخر كلامه: فوجب التنكب عما رويا أي ضرار ويحيى بن يعلى جملة وترك الاحتجاج بهما على كل حال.

فنقول لابن حبان: فلماذا يترك حديث يحيى من رواية غير ضرار من الرواة الذين سبق ذكرهم ؟ وابن حبان لم يعتل إلا بهذه العلة، إن رواية ضرار عنه فيها مقلوبات، مع أنه قد قال: إن ضرارا سيئ الحفظ كثير الخطأ. ويكفي في الرد عليه أيضا تصحيحه لحديث يحيى بن يعلى حيث أورده في صحيحه كما ذكره ابن حجر، فالتصحيح إقرار من خصم لخصمه، وأما التضعيف فهو دعوى، وقد تبين فسادها بما ذكرناه. وقد صحح له الحاكم أيضا حديثا مع أنه قد أفاد في أول المستدرك أن التصحيح للحديث توثيق لرواته.

Sayfa 400