322

Fikirleri Serbest Bırakmak

تحرير الأفكار

Bölgeler
Yemen

وكذلك في ( ص 8 ) وهذه الرواية يعني « هلكة أمتي على يدي غلمة »(1)[161])تخصص رواية أبي زرعة عن أبي هريرة الماضية في علامات النبوة بلفظ: « يهلك الناس هذا الحي من قريش »(2)[162]).

والجواب: إنه لا دليل على تخصيص هذا بذاك، بل يمكن الجمع بأن الحي المشار إليه « يهلك الناس » وتكون الهلكة من الجميع تثبت وتستقر على يدي الغلمة، لأن من قبلهم لم يستحكم إغواؤه للأمة، لكثرة العلماء العارفين بالحقيقة، الثابتين على دينهم. فلما جاءت دولة يزيد ومن بعده استحكم الفساد وعمت ظلمته في بلاد الإسلام، وقهر علماء الدين واضطروا إلى السكوت وتكلم علماء السوء المتقربين إلى بني أمية والمائلين إلى الدنيا. فالأساس من كهولهم الذين أسسوه للغلمة، ومن غلمتهم الذين استحكمت بهم الظلمة.

وقال ابن حجر في الجزء الأول من شرحه في شرح حديث أبي هريرة: « حفظت من رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)وعاءين، فأما أحدهما فبثثته وأما الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم » قال في ( ص 193 ): وحمل العلماء الوعاء الذي لم يبثه على الأحاديث التي فيها تبيين أسامي أمراء السوء وأحوالهم وزمنهم، وقد كان أبو هريرة يكني عن بعضه ولا يصرح به خوفا على نفسه منهم، كقوله: « أعوذ بالله من رأس الستين وأمارة الصبيان »، يشير إلى خلافة يزيد بن معاوية، لأنها كانت سنة ستين من الهجرة، واستجاب الله دعاء أبي هريرة فمات قبلها بسنة. انتهى المراد.

Sayfa 328