وأما مع سجوده وسجود أصحابه وإطلاق الإذن في ذلك من غير تقييد بوضوء، فيمتنع التقييدُ به.
فإن قيل: فقد روى البيهقي من حديث الليث، عن نافع، عن ابن عمر أنه قال: "لا يسجدُ الرَّجل إلا وهو طاهر" (^١). وهذا يخالف ما رويتموه عن ابن عمر، مع أن في بعض الروايات: "وكان ابن عمر يسجد على وضوء"، وهذا هو اللائق به لأجل رواية الليث.
قيل: أما أثر الليث ... (^٢).
وأما رواية من روى: "يسجد (^٣) على وضوء" فغلط؛ لأن تبويب البخاري واستدلاله وقوله: "والمشرك ليس له وضوء" يدلّ على أن الرواية بلفظ "غير" وعليها أكثر الرواة (^٤). ولعل الناسخ استشكل ذلك، فظن أن