67

İsimler ve Dillerin Düzeltilmesi

تهذيب الأسماء واللغات

Soruşturmacı

مكتب البحوث والدراسات

Yayıncı

دار الفكر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1996 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler

فلما اشتهرت جلالة الشافعي رحمه الله في العراق وسار ذكره في الآفاق وأذعن بفضله الموافقون والمخالفون واعترف به العلماء أجمعون وعظمت عند الخلائق وولاة الامور مرتبته واستقرت عندهم جلالته وإمامته وظهر من فضله في مناظراته اهل العراق وغيرهم ما لم يظهر لسواه واظهر من بيان القواعد ومهمات الأصول ما لم يعرف لمن عداه وامتحن في مواطن كثيرة مما لا يحصى من المسائل فكان جوابه فيها من الصواب والسداد بالمحل الأعلى والمقام الأسنى عكف عليه للاستفادة منه الصغار والكبار والأئمة الأخيار من اهل الحديث والفقه وغيرهم

ورجع كثير منهم عن مذاهب كانوا عليها إلى مذهبه وتمسكوا بطريقته كأبي ثور وخلائق من الأئمة

وترك كثير منهم الأخذ عن شيوخهم وكبار الأئمة لانقطاعهم إلى الشافعي حين رأوا عنده ما لا يجدون عند غيره وبارك الله الكريم له ولهم في تلك العلوم الباهرة والمحاسن المتظاهرة والخيرات المتكاثرة ولله الحمد على ذلك وعلى سائر نعمه التى لا تحصى

وصنف في العراق كتابه القديم المسمى كتاب الحجة ويرويه عنه اربعة من كبار أصحابه العراقيين وهم أحمد بن حنبل وأبو ثور والزعفراني والكرابيسي وأتقنهم له رواية الزعفراني

ثم خرج الشافعي رحمه الله إلى مصر سنة تسع وتسعين ومائة وقال أبو عبدالله حرملة بن يحيى قدم الشافعي مصر سنة تسع وتسعين ومائة وقال الربيع سنة مائتين ولعله قدم في آخر سنة تسع جمعا بين الروايتين وصنف كتبه الجديدة كلها بمصر وسار ذكره في البلدان وقصده الناس من الشام واليمن والعراق وسائر النواحي والأقطار للتفقه عليه والرواية عنه وسماع كتبه منه واخذها عنه وساد اهل مصر وغيرهم وابتكر كتبا لم يسبق اليها منها اصول الفقه وكتاب القسامة وكتاب الجزية وكتاب قتال اهل البغي وغيرها

قال الإمام أبو الحسين محمد بن عبد الله بن جعفر الرازي في كتاب مناقب الشافعي سمعت أبا عمرو أحمد بن علي بن الحسن البصري قال سمعت محمد بن أحمد بن سفيان الطرائفي البغدادي يقول سمعت الربيع بن سليمان يوما وقد حط على باب داره تسعمائة راحلة في سماع كتب الشافعي رحمه الله ورضي الله عنه

فصل في تلخيص جملة من احوال الشافعي

Sayfa 70