وروينا في تاريخ دمشق في ترجمة ماسرجسي عن المصنف الحافظ أبي القاسم بن عساكر رحمه الله قال سمع ماسرجسي بدمشق الحسن بن جذلم وبمكة أبا سعيد بن الأعرابي وبمصر أبا طالب عمر بن الربيع بن سليمان وآخرين سماهم الحافظ وبنيسابور جماعات سماهم وبالري محمد بن عيسى وببغداد جماعات كثيرين سماهم وبالكوفة وبالبصرة سمع أبا بكر بن داسة وبواسط وبالرقة وبحلب جماعات وبهمذان وطوس روى عنه الحاكم أبو عبد الله وأبو نعيم وأبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن وغيرهم من الأئمة قال الحاكم أبو عبد الله كان الماسرجسي أحد أئمة الشافعيين بخراسان وكان من أعرف أصحابه بالمذهب وترتيبه وفروعه تفقه بخراسان والعراق والحجاز وصحب أبا إسحاق المروزي إلى مصر ولزمه حتى دفنه ثم انصرف إلى بغداد وكان خليفة القاضي ابن علي بن أبي هريرة في مجالسه وكان المجلس له بعد قيام القاضي أبي علي وانصرف إلى خراسان سنة أربع وأربعين وعقد له مجلس الدرس والنظر رحمه الله تعالى ومن غرائب الماسرجسي الصحيحة النفيسة استحبابه تطويل قراءة الركعة الأولى على الثانية والمشهور في المذهب التسوية بينهما ولكن قول الماسرجسي أصح وقد ثبت فيه حديث أبي قتادة في الصحيحين والله أعلم
765 أبو الحسن ابن المرزبان من أصحابنا أصحاب الوجوه ذكره في الروضة في آخر باب إزالة النجاسة وتكرر في الروضة ولا ذكر له في باقي الكتب الستة والمرزبان بفتح الميم ثم راء ساكنة ثم زاء مضمومة ثم باء موحدة وهو فارسي معرب وهو زعيم فلاحي العجم وجمعه مرازبة ذكره كله الجوهري في صحاحه وهو أبو الحسن علي بن أحمد بن المرزبان البغدادي صاحب أبي الحسين بن القطان أحد المشهورين بالإمامة وهو شيخ الشيخ أبي حامد الأسفرايني إمام طريقة أصحابنا العراقيين قال الخطيب البغدادي كان ابن المرزبان أحد الشيوخ الأفاضل تفقه عليه أبو حامد الأسفرايني أول قدومه بغداد وقال الشيخ أبو إسحاق كان ابن المرزبان فقيها ورعا حكي عنه أنه قال ما أعلم أن لأحد علي مظلمة قال وكان فقيها يعلم أن الغيبة من المظالم توفي في رجب سنة ست وستين وثلاثمائة
Sayfa 499