وقال جمهور أهل الأخبار والسير لم يقل شعرا منذ أسلم وكان شريفا في الجاهلية والإسلام وكان نذر أن لا تهب الصبا إلا نحر وأطعم ثم نزل الكوفة وكان المغيرة بن شعبة يقول إذا هب الصبا أعينوا أبا عقيل على مروءته وهبت الصبا يوما وهو بالكوفة ولبيد مقتر مملق فعلم بذلك الوليد بن عقبة بن أبي معيط وكان أميرا عليها فخطب الناس وقال إنكم قد عرفتم نذر أبي عقيل وما وكد على نفسه فأعينوا أخاكم ثو نزل فبعث إليه بمائة ناقة وبعث الناس إليه فقضى نذره وقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه يوما للبيد أنشدني شيئا من شعرك فقال ما كنت لأقول شعرا بعد أن علمني الله تعالى البقرة وآل عمران فزاده عمر في عطائه خمسمائة وكان اعتزل الفتن وتوفي في خلافة عثمان رضي الله عنه وقيل في أول خلافة معاوية والأول أصح
533 لقمان الحكيم عليه السلام مذكور في المهذب في باب الإستطابة قال الله تعالى
﴿ولقد آتينا لقمان الحكمة﴾
قال الإمام أبو إسحاق الثعلبي في كتاب العرائس في القصص كان لقمان مملوكا وكان أهون مملوكي سيده عليه قال وأول ما ظهر من حكمته أنه كان مع مولاه فدخل مولاه الخلاء فأطال الجلوس فناداه لقمان إن طول الجلوس على الحاجة تنجع منه الكبد ويورث الباسور ويصعد الحرارة إلى الرأس فاقعد هوينا وقم فخرج مولاه وكتب حكمته على باب الخلاء وروي أنه كان عبدا حبشيا نجارا قال وقال أبو هريرة رضي الله عنه مر رجل بلقمان والناس مجتمعون عليه فقال ألست العبد الأسود الذي كنت تراعينا بموضع كذا قال بلى قال فما بلغ بك ما أرى قال صدق الحديث وأداء الأمانة وترك ما لا يعنيني قال وعن لقمان أنه قال ضرب الوالد ولده كالسماد للزرع وقال لقمان لابنه من يقارن قرين السوء لا يسلم قال ومن لا يملك لسانه يذم يا بني كن عبدا للأخيار يابني كن أمينا تكن غنيا جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك ولا تجادلهم خذ منهم إذا ناولوك والطف بهم في السؤال ولا تفجرهم إن ما تأذيت به صغيرا إنتفعت به كبيرا كن لأصحابك موافقا في غير معصية ولا تحقرن من الأمور صغارها فإن الصغار غدا تصير كبارا إياك وسوء الخلق والضجر وقلة الصبر إن أردت غنى الدنيا فاقطع طمعك مما في أيدي الناس وحكمه كثيرة مشهورة
534 لقيط بن صبرة الصحابي رضي الله عنه مذكور في صفة الوضوء من المختصر والمهذب وصبرة بفتح الصاد وكسر الباء ويجوز إسكان الباء مع فتح الصاد وكسرها وهو أبو رزين ويقال أبو عاصم لقيط بن عامر بن صبرة بن عبد الله بن المنتفق بن عامر بن عقيل العقيلي الحجازي الطائفي هكذا نسبه الجمهور وقال بعضهم لقيط بن عامر غير لقيط بن صبرة
قال ابن عبد البر وغيره وليس هذا بشيء قال عبد الغني بن سعيد المصري أبو رزين العقيلي لقيط بن عامر هو لقيط بن صبرة وقيل هو غيره وليس بصحيح
وقال ابن عبد البر يقال فيه لقيط بن صبرة ولقيط بن عامر ولقيط بن المنتفق
Sayfa 380