465 عمار بن ياسر الصحابي رضي الله تعالى عنهما تكرر فيها هو أبو اليقضان عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوذيم بكسر الذال المعجمة ابن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بالمثناة تحت ابن عنس بالنون ابن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب العنسي بالنون الشامي الدمشقي كان من السابقين إلى الإسلام وكان هو وأبوه وأمه سمية ممن أسلم أولا وكان إسلام عمار وصهيب في وقت واحد حين كان النبي صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم بن أبي الأرقم وأسلم بعد بضعة وثلاثين رجلا ونقلوا عن مجاهد قال أول من أظهر إسلامه أبو بكر وبلال وخباب وصهيب وعمار وأمه سمية وكان عمار وأبوه وأمه يعذبون في الله تعالى على إسلامهم ويمر بهم النبي صلى الله عليه وسلم فيقول ( صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة ) وقتل أبو جهل سمية فهي أول شهيدة في الإسلام وأبوه ياسر عربي كما ذكرنا نسبة وأمة سمية أمه لأبي حذيفة بن أبي حذيفة بن المغيرة المخزومي فحالف ياسرا وزوجه إياها فولدت له عمارا فأعتقه أبو حذيفة فهو مولاه وفي عمار نزل قوله تعالى
﴿إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾
وهاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وشهد معه بدرا وأحدا والخندق وجميع المشاهد واختلفوا في هجرته إلى الحبشة
روي له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إثنان وستون حديثا اتفقا على حديثين منها وانفرد البخاري بثلاثة ومسلم بحديث
روى عنه علي بن أبي طالب وابن عباس وأبو موسى وأبو أمامة وجابر وعبد الله بن جعفر وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم وابن المسيب وابن الحنفية وأبو وائل وابنه محمد بن عمار وآخرون من التابعين قتل بصفين مع علي رضي الله عنه في شهر ربيع الأول وقيل الآخر سنة سبع وثلاثين وهو ابن ثلاث وقيل أربع وتسعين سنة وأوصى أن يدفن بثيابه فدفنه علي رضي الله عنه في ثيابه ولم يغسله وكان آدم طوالا لا يغير شيبه وقال قبل أن يقتل أئتوني بشربة لبن فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( آخر شربة تشربها من الدنيا شربة لبن ) وثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ويح عمار تقتله الفئة الباغية ) وكانت الصحابة يوم صفين يتبعونه حيث توجه لعلمهم بأنه مع الفئة العادلة لهذا الحديث قالوا وكان عمار أول من بنى مسجدا لله تعالى في الإسلام بنى مسجد قباء وشهد قتال اليمامة في زمن أبي بكر رضي الله عنه فأشرف على صخرة ونادى يا معشر المسلمين أمن الجنة تفرون إلي إلي أنا عمار بن ياسر وقطعت أذنه وهو يقاتل أشد القتال واستعمله عمر رضي الله عنه على الكوفة
Sayfa 352