وروينا له في تاريخ بغداد حكاية بديعة مختصرها أنه حضر مجلس هارون الرشيد فتكلم الحاضرون في مسألة فاحتج بعضهم بحديث عن أبي هريرة فأنكره الأكثرون وطعنوا في أبي هريرة فانتصر له عمر بن حبيب وقال أبو هريرة ثقة صحيح النقل فغضبوا عليه وهموا بقتله ولم يبق إلا قتله وجاءه رسول الخليفة فقال أجب أمير المؤمنين وتحنط وتكفن فقال اللهم إنك تعلم أني دفعت عن صاحب نبيك صلى الله عليه وسلم وأجللت نبيك صلى الله عليه وسلم أن يطعن في أحد من أصحابه فسلمني منه فدخل على الخليفة وفي يده السيف وقدامه النطع فقال يا عمر بن حبيب ما تلقاني أحد من الرد والدفع لقولي بمثل ما لقيتني فقال يا أمير المؤمنين الذي كنت تقول فيه إزراء برسول الله صلى الله عليه وسلم وبما جاء به وإذا كان أصحابه كذابين فالشريعة باطلة والأحكام مردودة فقال أحييتني يا عمر بن حبيب أحياك الله كررها ثلاث مرات وأمر له بعشرة آلاف درهم
436 عمر بن الخطاب أمير المؤمنين رضي الله عنه تكرر ذكره في كل هذه الكتب هو أبو حفص عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بالمثناة تحت ابن عبد الله بن قرط بن رزاح براء مفتوحة ثم زاي ثم ألف ثم حاء مهملة ابن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي العدوي المدني أمير المؤمنين رضي الله عنه أمه حنتمة بفتح الحاء المهملة ثم نون ساكنة ثم مثناة فوق مفتوحة بنت هاشم ويقال هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب قالوا فمن قال بنت هشام كانت أخت أبي جهل ومن قال بنت هاشم كانت بنت عمه قال ابن عبد البر الصحيح بنت هاشم ومن قال بنت هشام فقد أخطأ وقال الزبير بن بكار بنت هاشم كما قال ابن عبد البر وقال ابن منده وابن نعيم هي بنت هشام أخت أبي جهل ونقله أبو نعيم عن محمد ابن إسحاق ولد عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد الفيل بثلاث عشرة سنة وكان من أشراف قريش قالوا وإليه كانت السفارة في الجاهلية فكانت قريش إذا وقعت الحرب بينهم أو بينهم وبين غيرهم بعثوه سفيرا أي رسولا ولما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عمر شديدا عليه وعلى المسلمين ثم لطف الله تعالى به فأسلم قديما بعد أربعين رجلا وإحدى عشرة إمرأة وقيل بعد تسعة وثلاثين رجلا وثلاث وعشرين امرأة وقيل بعد خمسة وأربعين رجلا وإحدى عشرة امرأة
Sayfa 324