ولد عثمان في السنة السادسة بعد الفيل وقتل شهيدا يوم الجمعة لثمان عشرة خلون من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين وقيل قتل يوم الأربعاء وهو ابن تسعين سنة وقيل ثمان وثمانين وقيل ثنتين وثمانين وقيل غير ذلك وبويع له بالخلافة غرة المحرم سنة أربع وعشرين
وكانت خلافته ثنتي عشرة سنة الا ليالي
قال ابن عبد البر بويع له يوم السبت بعد دفن عمر رضي الله عنه بثلاثة أيام وحج فيها بالناس عشر سنين متوالية وصلى عليه جبير بن مطعم ودفن ليلا بالبقيع وأخفي قبره ذلك الوقت ثم أظهر وقيل دفن بحش كوكب
قال ابن قتيبة هي أرض اشتراها عثمان وزادها في البقيع والحش البستان وكوكب اسم رجل من الأنصار
وقيل صلى عليه حكيم بن حزام وقيل المسور بن مخرمة وإنما دفن ليلا للعجز عن إظهار دفنه بسبب غلبة قاتليه
قال ابن قتيبة وفي زمن عثمان كانت غزوة الاسكندرية ثم سابور ثم أفريقية ثم قبرص واصطخر الآخرة وفارس الأولى ثم خوزز وفارس الآخرة ثم طبرستان ودارابجرد وكرمان وسجستان ثم الأساورة في البحر وغيرهن ثم مرو على يد عبد الله بن عامر سنة أربع وثلاثين ثم حصر في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين فحصر عشرين يوما في داره وقتل فيها
وقال الواقدي حصروه تسعة وأربعين يوما
وقال الزبير بن بكار حصروه شهرين وعشرين يوما وكان حسن الوجه رقيق البشرة كث الحية أسمر كثير الشعر بين الطويل والقصير وكان محببا في قريش واشترى بئر رومة من يهودي بعشرين ألف درهم وسبلها للمسلمين
وجهز جيش العسرة بتسعمائة وخمسين بعيرا وبخمسين فرسا
روينا في صحيحي البخاري ومسلم في حديث أبي موسى الأشعري الطويل ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له بشره بالجنة يعني عثمان
وفي صحيحيهما عن عائشة في الحديث الطويل أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع ثيابه حين دخل عثمان وقال ( ألا استحي من رجل تستحي منه الملائكة )
وفي صحيح البخاري عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أن عثمان قال اما بعد فإن الله تعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق نبيا وكنت ممن استجاب لله ولرسوله وآمنت بما بعث به ثم هاجرت الهجرتين وصحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ونلت صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وبايعته فوالله ما عصيته ولا غششته حتى توفاه الله تعالى ثم أبو بكر مثله ثم عمر مثله
وفي صحيح البخاري أيضا عن عبيد الله بن عدي أيضا قال دخلت على عثمان وهو محصور فقلت له إنك إمام العامة وقد نزل بك ما ترى وهو يصلي لنا إمام فتية وأنا اتحرج من الصلاة معه فقال عثمان إن الصلاة أحسن ما يعمل الناس فإذا أحسن الناس فأحسن معهم وإذا أساءوا فاجتنب إساءتهم
Sayfa 298