الشيخ علاء الدين بن العطار والشيخ شمس الدين بن النقيب والعلامة شمس الدين بن جعوان والشيخ شمس الدين القماح والعلامة رشيد الدين الحنفي والمحدث أبو العباس بن فرح الإشبيلي وخلائق غيرهم
طريقة النووي في التصنيف قال الشيح جمال الدين الأسنوي في اوائل المهمات اعلم ان الشيخ محيي الدين رحمه الله لما تأهل للنظر والتحصيل
رأى المسارعة إلى الخيرات أن جعل ما يحصله ويقف عليه تصنيفا ينتفع به الناظر فيه فجعل تصنيفه تحصيلا وتحصيله تصنيفا وهو غرض صحيح وقصد جميل ولولا ذلك لم يتيسر له من التصانيف ما تيسر له
واما الرافعي فإنه سلك الطريقة العالية فلم يتصدر للتأليف الا بعد كمال انتهائه وكذا ابن الرفعة رحمة الله عليهم اجمعين ونفعنا بهم
وقال الأذرعي في اول التوسط والفتح بلغني ان الشيخ محيي الدين كان يكتب إلى أن يعيى فيضع القلم ليستريح وينشد
( لئن كان هذا الدمع يجري صبابة
على غير سعدى فهو دمع مضيع )
وذكر ابن العطار في تأليف له في الشعر ان الشيخ لم ينظم شعرا قط
فمن تصانيفه
الروضة مختصر الشرح الكبير للرافعي وهو بخطه في أربع مجلدات ضخمات مائة كراس وتقع غالبا في ست مجلدات وثمانية ورأيت بخطه فيها انه ابتدأ في تأليفها يوم الخميس الخامس والعشرين من رمضان سنة ست وستين وستمائة وختمها يوم الأحد خامس عشر شهر ربيع الأول سنة تسع وستين وهي عمدة المذهب الآن وفيها يقول الأسنوي في المهمات وكانت انفس ما تأثر من تصانيفه لبركات انفاسه وتأتي من ثمرات غراسه غرس فيها احكام الشرع ولقحها وضم إليها فروعا كانت منتشرة فهذبها ونقحها فلذلك علا ينبوعها وبسقت فروعها وطابت أصولها ودنت قطوفها
إلى ان قال وتلك منقبة قد أطاب الله ذكرها وثناها وموهبة منقبة قد رفع سمكها وبناها ومن أسر سريرة حسنة ألبسه الله رداها
وفي الجواهر فإن الروضة لما جمعت اشتات المذهب وقطعت أسباب علق المطلب لاشتمالها على احكام الشرح الكبير واختصاصها بزيادات أحجم عنها الكثير وردت من قبول الكافة موردا يصدر فيه البعض وعقدت لوقوفهم عند حكمها موثقا فلن تبرح الأرض فلذلك تمسكوا بفروعها وأغصانها وتعلقوا بأصولها وأقبالها حتى صارت منزل قاصدهم ومنهل واردهم وقد استدرك فيها على الإمام الرافعي في التصحيح مواضع جمة وزاد عليها مسائل وقيودا وشروطا وقد أفرد بعضهم زياداتها في مجلدين لطيفين
وقد ذكر الأذرعي في التوسط انه هم قبل موته بغسلها فقيل له سارت بها الركبان فقال في نفسي منها أشياء
Sayfa 15