259

Tahdheer 'Uloom al-Hadith

تحرير علوم الحديث

Yayıncı

مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Türler

الحديث؟ فقال: " إذا عقل وضبط "، قلت: فإنه بلغني عن رجل (سميته) أنه قال: لا يجوز سماعه حتى يكون له خمس عشرة سنة؛ لأن النبي ﷺ رد البراء وابن عمر، استصغرهم يوم بدر؟ فأنكر قوله هذا، وقال: " بئس القول! يجوز سماعه إذا عقل، فكيف يصنع بسفيان بن عيينة ووكيع؟! " وذكر أيضًا قومًا (١).
قلت: ينكر أحمد في هذا مذهب صاحبه يحيى بن معين، فإنه قال: " حد الغلام في كتاب الحديث أربع عشرة سنة، أو خمس عشرة " (٢).
وقال أحمد في استدلال يحيى: " إنما ذلك في القتال " (٣).
أي هو استدلال غير صالح لهذه المسألة، فليست الرواية كالقتال، القتال يحتاج إلى قوة البدن، والرواية لا تحتاج إلا إلى قوة العقل، فإذا تبين من الصبي أنه يضبط، فقد تحقق المقصود.
ويصحح هذا من مذهب أحمد ما رواه عنه حنبل بن إسحاق، قال: قال أبو عبد الله: " كان يحيى بن آدم أصغر من سمع من سفيان عندنا، وقال يحيى: قبيصة (٤) أصغر مني بسنتين "، قلت له: فما قصة قبيصة في سفيان؟ فقال أبو عبد الله: " كان كثير الغلط "، قلت له: فغير هذا؟ قال: " كان صغيرًا لا يضبط "، قلت له: فغير سفيان؟ قال: " كان قبيصة رجلًا صالحًا ثقة، لا بأس به في تدينه، وأي شيء لم يكن عنده في الحديث؟! " يذكر أنه كان كثير الحديث (٥).

(١) أخرجه الخطيب في " الكفاية " (ص: ١١٣) بإسناد صحيح. ونحوه كذلك عنده (ص: ١١٤) من وجه آخر.
(٢) أخرجه الخطيب في " الكفاية " (ص: ١١٣) بإسناد صحيح.
(٣) أخرجه الخطيب (ص: ١١٤) بإسناد صحيح.
(٤) هو ابن عقبة من صغار من روى عن سفيان الثوري.
(٥) أخرجه الخطيب في " تاريخه " (١٢/ ٤٧٤) وإسناده صحيح.

1 / 274