[2] قلت من أعجب الاشيا دعواهم ان حدوث العالم يلزم عنه ان يكون عن ارادة والحوادث نجدها تحدث عن الطبيعة وعن الارادة وعن الاتفاق . اما التى تحدث عن الارادة فهى الامور الصناعية واما التى تحدث عن الطبيعة وهى الامور الطبيعية ولو كان الحادث لا يحدث الا عن ارادة لكانت الارادة مأخوذة فى حده ومعلوم ان حد الحادث هو الموجود بعد العدم .
[3] والعالم ان كان حادثا فهو ان يحدث من حيث هو موجود طبيعى عن مبادى امور طبيعية احرى منه ان يحدث من مبادى صناعية وهى الارادة ولكن اذا ثبت انه وجد عن فاعل اول آثر وجوده على عدمه وجب ان يكون مريدا وان كان لم يزل مؤثرا للوجود والمريد كما قال يلزم ان يكون عالما فقد شاركتهم الفلاسفة فى هذا الاصل والقول كله الذى حكاه عن المتكلمين انما صار مقنعا لان فيه تشبيه الامور الطبيعية بالامور الصناعية
Sayfa 449