[13] واما قوله فهو قول بنى من آراء الفلاسفة على رأى من يرى ان المعطى لصور الاجسام التى ليست متنفسة وللنفوس هو جوهر مفارق اما عقل واما نفس مفارقة وانه ليس يمكن ان يعطى ذلك جسم متنفس ولا غير متنفس فانه اذا وضع هذا ووضع ان السماء جسم متنفس لم يمكن فيها ان تعطى صورة من هذه الصور الكائنة الفاسدة لا نفسا ولا غيرها فان النفس التى فى الجسم انما تفعل بوساطة الجسم وما فعل بوساطة الجسم فليس توجد عنه لا صورة ولا نفس اذ كان ليس من شأن الجسم ان يفعل صورة جوهرية لا نفسا ولا غيرها وهو شبيه بقول أفلاطون فى الصور المجردة من المادة التى يقول بها وهذا هو مذهب ابن سينا وغيره من فلاسفة الاسلام وحجتهم ان الجسم انما يفعل فى الجسم حرارة او برودة أو رطوبة أو يبوسة وهذه هى أفعال الاجسام السماوية عندهم فقط واما الذى يفعل الصور الجوهرية وبخاصة المتنفسة فهو موجود مفارق وهو الذى يسمونه واهب الصور .
Sayfa 407