364

Tahafut Tahafut

تهافت التهافت

Bölgeler
Fas
İmparatorluklar & Dönemler
Murâbıtlar veya Almoravidler

[27] قلت حاصل ما حكاه فى الاحتجاج عن الفلاسفة انهم يقولون لا يخلو ان يكون الفصل الذى يقع به الاثنينية فى واجب الوجود هو شرط وجوب الوجود أو يكون فصلا ليس بشرط فى وجوب الوجود فان كان الفصل الذى به يفترقان شرطا فى وجوب الوجود فى حق كل واحد منهما فلا يفترقان فى وجوب الوجود فواجب الوجود واحد ضرورة كما انه لو كان السواد شرطا فى وجوب اللون والبياض شرطا فى اللونية لم يفترقا فى اللونية وان كان الفصل الذى به يفترقان ليس له مدخل فى وجوب الوجود فوجوب الوجود لكل واحد منهما بالعرض وهما اثنان لا من حيث كل واحد منهما واجب الوجود .

[28] وهذا الكلام غير صحيح فان الانواع شرط فى وجود الجنس وكل واحد منهما شرط فى وجود الجنس لا على التخصيص والتعيين لانه لو كان ذلك كذلك لم يجتمعا فى وجود اللون وهو يعاند هذا القول بمعاندتين .

[29] احديهما ان هذا انما عرض من حيث يظن ان واجب الوجود يدل على طبيعة من الطبائع وليس الامر عندنا كذلك بل انما نفهم من واجب الوجود أمرا سلبيا وهو انه لا علة له والاسلاب غير معللة فكيف يستعمل فى نفى ما لا علة له مثل هذا حتى يقال لا يخلو ان يكون ما به يفترق ما لا علة له مما لا علة له شرطا فى كونه لا علة له أو لا يكون شرطا فان كان شرطا لم يكن هنالك تعدد ولا افتراق وان لم يكن شرطا لم يقع به تعدد فيما لا علة له وكان ما لا علة له واحدا . ووجه فساد هذا القول فيما زعم هو ان ما لا علة له نفى محض والنفى ليس له علة فكيف يكون له شرط هو السبب فى وجوده .

Sayfa 382